" بهدايته " وفي السيرة والبداية والنهاية " بهداه " .
" وصفيه " أي : صفي النبي وهو ما كان يأخذه رئيس الجيش ويختاره لنفسه
من الغنيمة ( ية ) وهو يختص بالنبي والأئمة من بعده ، ذكره رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع الخمس
في كثير من كتبه .
وفي النص الآتي " وأعطيتم من المغانم خمس الله " .
وقد مضى الكلام عليه في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لعمرو بن حزم وسيأتي أيضا ، وفي هذا
النص علق ( صلى الله عليه وآله ) هدايتهم على هذه المذكورات ، وهو يشعر بأن الهداية إنما هي
بالعمل ولا يكفي الاقرار باللسان فقط ، فلا ينجيهم الايمان باللسان عن التعذيب
والقتل إن لم يعملوا بما ذكر ، ويؤيده ما صرح به ( صلى الله عليه وآله ) بأنه من عمل بهذه فله ذمة الله
ورسوله ، والمعنى أن من لم يعمل بهذه فليس له ذمة الله الخ ويمكن أن يكون ذلك
كناية عن كفرهم أو عدم قبول إظهارهم الاسلام كما سيأتي .
" وقتلكم المشركين " يستفاد من عهوده ومواثيقه أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يشترط على
من أسلم أن يقطع الموادة الرابطة مع المشركين ، وقطع الروابط والمواصلات معهم
من شروط العهد ، وفي هذا يحبذ لهم قتلهم المشركين ، وسيأتي قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " وظاهر
المؤمنين على المشركين " أي : إن كان بينهم قتال فلينصروا المسلمين المؤمنين على
المشركين ، وخص ( صلى الله عليه وآله ) المشركين دون اليهود والنصارى ، ولعله لأن عليهم الجزية
أو الاسلام أو القتال وأما المشركون فليس عليهم إلا الاسلام أو الحرب ، ولا تقبل
منهم الجزية ، فإن لم يسلموا فهم محاربون .
الأصل
" وما كتب على المؤمنين من الصدقة من العقار عشر ما سقت العين وما
مكاتيب الرسول — صفحة 557
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٥٧