القطعية ، ثم جاء بعده ابن كثير في البداية والنهاية فذكر المكرمة وحذف عليا ( عليه السلام ) ،
وأعجب من ذلك كله ما أخرجه السيوطي في تفسير الآية المباركة عن ابن عساكر
عن الصادق ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) في هذه الآية : * ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ) * قال :
" فجاء بأبي بكر وولده وبعمر وولده وبعثمان وولده وبعلي وولده " ( وراجع سيرة
دحلان أيضا ) .
وأعجب من ذلك كله ما في المنار ناقلا عن أستاذه : " أن الروايات متفقة على
أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) اختار للمباهلة عليا وفاطمة وولديهما ، ويحملون كلمة " نساءنا " على
فاطمة وكلمة " أنفسنا " على علي فقط ، ومصادر هذه الروايات الشيعة ، ومقصدهم
منها معروف ، وقد اجتهدوا في ترويجها ما استطاعوا حتى راجت على كثير من أهل
السنة ( راجع 3 : 322 ) ثم أخذ في الاشكال على الحديث لفظا ومعنى .
ونقل العلامة الطباطبائي رضوان الله عليه في تفسيره القيم الميزان 3 : 257
كلامه وأوضح فساده قائلا : " وهذا الكلام وأحسب أن الناظر فيه يكاد يتهمنا في
نسبته إلى مثله ، واللبيب لا يرضى بإيداعه وأمثاله في الزبر العلمية إنما أوردناه على
وهنه وسقوطه ليعلم أن النزعة والعصبية إلى أين تورد صاحبها من سقوط الفهم
ورداءة النظر ، فيهدم كل ما بنى عليه ، ويبني كل ما هدمه ، ولا يبالي ، ولأن الشر
يجب أن يعلم ليجتنب عنه " ( ثم أخذ في جوابه فراجع ) .
31 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى رجل من أهل الكتاب :
عن عمرو بن عثمان بن موهب قال : " سمعت أبا بردة يقول : كتب رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى رجل من أهل الكتاب : " أسلم أنت " فلم يفرغ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من كتابه حتى
أتاه كتاب من ذلك الرجل أنه يقرأ على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فيه السلام فرد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في أسفل
كتابه " ولم ترو نصوصها كاملة .
مكاتيب الرسول — صفحة 507
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٠٧