وقال الرازي في تفسيره 8 : 80 بعد نقل قصة المباهلة : " واعلم أن هذه
الرواية كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير " .
وقال النيسابوري في تفسيره بهامش الطبري 3 : 213 : " وهذه الرواية
كالمتفق على صحتها بين أهل التفسير " .
وقال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي رحمه الله تعالى في تلخيص الشافي 3 : 6
بعد نقل المباهلة : " وأجمع أهل النقل والتفسير على ذلك " .
وقد تكلم جمع من المفسرين بعد نقل الحديث حول ما يستنبط منه ، فراجع
حتى تقف على كونه مسلما عندهم وعلى ما حققوا حوله واستنبطوا منه .
نزعة عصبية :
دعانا إلى ذكر مصادر تلك المكرمة مع أنه خارج عن وضع الكتاب ما
تضمنه بعض كتب أهل السنة من إنكارها أو تحريفها ، راجع السيرة الحلبية
3 : 240 تراه ضاربا عن الحق صفحا وكاتما لمكرمة أهل البيت ( عليهم السلام ) بايجاد الترديد
والشك فيها ، فإنه بعد أن نقل : أنهم تشاوروا فيما بينهم أو مع بني قريظة فلم يحضروا
للمباهلة رأسا ، ومعناه إنكار قصة المباهلة وخروج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع أهله ( علي
وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ) قال : وفي لفظ - إيذانا للتقليل والتحقير - أنهم
وادعوه على الغد فلما أصبح ومعه حسن وحسين وفاطمة وعلي . . . ثم قال : وعن
عمر ( رضي الله عنه ) أنه قال للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) : لولا عنتهم بيد من كنت تأخذ ؟ قال : آخذ بيد علي
وفاطمة والحسن والحسين وعائشة وحفصة . وهذا أي : زيادة عائشة وحفصة يدل
عليه قوله تعالى : ونساءنا ونساءكم .
مال الحلبي إلى اختيار ما نقله أولا ورجحه على هذه الرواية المتواترة الثابتة
مكاتيب الرسول — صفحة 506
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٠٦