وفد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل خيبر في هدنة الحديبية في أول سنة سبع أو
قريب منه ( 1 ) رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي في رجال من قومه ، فأسلموا ،
فكتب له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قومه يدعوهم إلى الله تعالى ، وإن من أقبل منهم إلى
الإسلام فهو داخل في حزب الله فله ما للمسلم وعليه ما عليه ، ومن أدبر ولم يسلم
فله أمان شهرين ، فلعل المدة لأجل أن قومه إما أن يفيئوا في تلك المدة إلى الإسلام
وهو المرجو بعد غلبة الإسلام وبيان الحق والحقيقة بواسطة المبلغين ، أو يخرجوا
عن جزيرة العرب .
أهدى رفاعة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غلاما أسود اسمه مدعم الذي قتل بخيبر
بسهم أصابه ( 2 ) .
فلما قدم رفاعة قومه أجابوا وأسلموا وساروا إلى الحرة حرة الرجلاء ( 3 )
فنزلوها ، والحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار ، والحرار في
بلاد العرب كثيرة أكثرها حوالي المدينة إلى الشام ، والرجلاء : بفتح الراء وسكون
الجيم والمد ، علم لحرة في ديار بني ألقين بين المدينة والشام ( راجع معجم البلدان 2
في الحرة و 3 في الرجلاء ) .
تتميم :
هامش
( 1 ) راجع الكامل 2 : 79 وفي ط : 208 وابن هشام 4 : 243 والطبري 3 : 140 والطبقات 1 / ق 2 : 83
ورسالات نبوية : 150 وأسد الغابة 2 : 181 ونشأة الدولة الاسلامية : 38 .
( 2 ) فتوح البلدان : 47 والبحار 20 : 374 والدلائل للبيهقي 4 : 269 وابن هشام 4 : 243 والكامل 2 : 207
ورسالات : 150 ونشأة الدولة الإسلامية : 208 والمصباح المضئ 2 : 322 والطبقات 1 / ق 2 : 180 .
( 3 ) الحرة أرض ذات أحجار سود نخرة كأنها أحرقت بالنار .
ذكر ياقوت في المعجم 2 : 245 الحرات وقال : الحرة الرجلاء : هي التي أعلاها أسود وأسفلها أبيض ،
نقله عن غير ابن الأعرابي ، وعنه : الحرة الرجلاء الصلبة الشديدة ، وعن الأصمعي : الغليظة الشديدة . . .