أمية الضمري بكتاب يوصيه فيه المسلمين . ( وراجع دحلان 1 : 417 وراجع
الوثائق السياسية : 712 ) ( 1 ) .
فكأنه قوى كون هذا الكتاب إلى النجاشي في آخر السنة الثانية أو أول
السنة الثالثة ، لأن غزوة بدر كانت في شهر رمضان ، ولكنه أورد عليه بقوله : " وفيه
أن عمرو بن أمية الضمري لم يكن أسلم بعد ، لأنه شهد بدرا واحدا مع المشركين ،
وأول مشهد شهده مع المسلمين بئر معونة " .
هذا ولكن لفظ الكتاب " فإذا جاؤوك " و " قد بعثت إليكم " ظاهر في أن
الكتاب كان مع بعثه ( صلى الله عليه وآله ) جعفر إذ كان أول الهجرة قبل وصول المهاجرين أو معهم ،
ويؤيد ذلك أن البيهقي نقله قبل دخول الشعب .
وإذا قيل إن الكتاب كتب في الخروج الأول لعمرو بن العاص مع عمارة
بن الوليد إلى الحبشة للقاء النجاشي وطلب استرداد اللاجئين لم يكن بعيدا
حين كتب أبو طالب ( عليه السلام ) إلى النجاشي يوصي بإكرام جعفر وأصحابه في
قوله :
ألا ليت شعري كيف في الناس جعفر * وعمرو [ زيد ] ، وأعداء العدو الأقارب
وهل نال أفعال النجاشي جعفرا * وأصحابه أم عاق ذلك شاغب
وتعلم خيار الناس [ أبيت اللعن ] أنك ماجد * كريم فلا يشقى لديك المجانب
هامش
( 1 ) كان لعمرو بن العاص هجرتان إلى الحبشة في شأن المهاجرين على ما يذكره التاريخ : أحدهما مع
عمارة في بدء الهجرة ، والثاني مع عبد الله بن ربيعة بعد بدر ورجع خائبا خاسرا وقصتهما مشهورة
مذكورة في كتب التاريخ والحديث .