وفي أسد الغابة 1 : 247 : " عن أبي هريرة كان إسلام ثمامة بن أثال الحنفي أن
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) دعا الله حين عرض لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بما عرض أن يمكنه منه ، وكان
عرض لرسول الله وهو مشرك ، فأراد قتله ، فأقبل ثمامة معتمرا وهو على شركه
حتى دخل المدينة فتحير فيها حتى اخذ ، فاتي به رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : مالك يا ثمام
هل أمكن الله منك . . . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
الحديث " ( 1 ) .
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 8 : 45 : " والذي ذكره أهل المغازي أنها
كانت قبل التوجه لفتح مكة ، فقال ابن سعد : كانت في شعبان سنة ثمان ، وذكر غيره
أنها كانت قبل مؤتة ، ومؤتة في جمادى كما تقدم من السنة ، وقيل : كانت في
رمضان " .
وقال العيني في العمدة 18 : 312 قريبا مما ذكره الحافظ ابن حجر .
فعلى هذا يكون إسلام ثمامة في السنة الثامنة في جمادى أو في شعبان أو في
رمضان ، فلا يرد حينئذ ما أورده الحلبي ، والعجب منه حيث نقل : 198 عن أبي
هريرة وغيره كيفية إسلام ثمامة كما مر ، ثم نقل : 286 الكتاب إليه وأورد عليه ما
ذكر ، هذا مضافا إلى أن أبا هريرة أسلم سنة سبع ، وجاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في خيبر
كما في الإصابة وأسد الغابة ، وكانت غزوة خيبر في محرم سنة سبع بعد أن كتب إلى
الملوك ، وكان كتابه إلى هوذة في أول سنة سبع في محرم أو في سنة ست في آخر ذي
هامش
( 1 ) وراجع قاموس الرجال 1 : 300 وتنقيح المقال 1 : 196 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 203 والإصابة
1 : 203 والسنن الكبرى للبيهقي 9 : 66 والدلائل للبيهقي 4 : 79 .