فلما قدم الرسول على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره بما جرى وقرأ الكتاب على النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : لا ولا كرامة لو سألني سيابة من الأرض ما فعلت ، باد وباد ما في يديه ( 1 ) .
وفي الكامل لابن الأثير أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : " اللهم أكفنيه ، فلما انصرف رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) من فتح مكة جاءه جبرئيل فأخبره أنه قد مات " ( 2 ) .
بحث وتحقيق
قال ابن هشام في السيرة 4 : 279 وفي ط : 254 : " أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كتب إلى
ثمامة بن أثال ( 3 ) وهوذة بن علي ملكي اليمامة ، وكذا ابن الأثير في أسد الغابة
2 : 345 في ترجمة سليط بن عمرو ( كما تقدم في الفصل الثامن ) ورده الحلبي بقوله :
" وزاد بعضهم : وإلى ثمامة بن أثال الحنفيين ملكي اليمامة ، وفيه نظر ، لأن ثمامة ( رضي الله عنه )
كان مسلما حينئذ على يد سليط بن عمرو . . . " .
أقول : نقل في الإصابة عن البخاري عن أبي هريرة قال : " بعث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خيلا
قبل نجد فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له ثمامة من أثال ، فربطوه بسارية من
سواري المسجد ، فخرج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : أطلقوا ثمامة . . . فقال : أشهد أن لا إله إلا الله
وأن محمدا رسول الله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) دحلان 3 : 80 والحلبية 3 : 286 وتأريخ الخميس 2 : 40 وزاد المعاد 3 : 63 والبحار 20 : 394
والطبقات 1 / ق 2 : 18 ونشأة الدولة الاسلامية : 115 .
( 2 ) دحلان 3 : 80 والحلبية 3 : 286 وتأريخ الخميس 2 : 40 و 183 وحياة الحيوان 2 : 389 والبحار
20 : 394 والطبقات 1 / ق 2 : 18 والمنتظم 3 : 290 .
( 3 ) ثمامة بن أثال بن النعمان الدؤلي الحنفي من ملوك اليمامة كتب إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كما مر مع سليط
بن عمرو فأبى أن يقبل بل هدد وأوعد فدعى عليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فابتلي إما بالأسارة بأيدي خيل الله
الذين بعثهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبل نجد أو خرج معتمرا فدخل المدينة متحيرا فاخذ وأسلم في قصة طويلة ،
راجع الإصابة 1 : 203 والاستيعاب وأسد الغابة 1 : 247 وغيرها .
( 4 ) راجع المصدر 1 : 203 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 204 وراجع البخاري 5 : 214 و 4 : 109
و 1 : 125 و 127 وفتح الباري 8 : 45 وعمدة القاري 18 : 312 والكافي : 299 والبحار 22 : 140 عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) ودحلان هامش الحلبية 2 : 163 والحلبية 3 : 197 وصحيح مسلم 3 : 1386 والسنن الكبرى
6 : 319 و 9 : 65 ومسند أحمد 2 : 246 و 452 والبداية والنهاية 5 : 49 وسنن أبي داود 3 : 57 وسنن
النسائي 2 : 46 والدلائل للبيهقي 4 : 78 وسيرة ابن هشام 4 : 487 وتأريخ الخميس 2 : 3 والروض الأنف
3 : 253 والأموال لابن زنجويه 1 : 301 .