وكان بها من قبل الفرس المنذر بن ساوى بن عبد زيد بن عبد الله بن دارم . . .
وعبد الله بن زيد هذا هو الاسبذي نسب إلى قرية بهجر . . . فلما كانت سنة ثمان
للهجرة وجه رسول الله العلاء بن عبد الله بن عماد الحضرمي حليف بني عبد شمس
إلى البحرين ليدعو أهلها إلى الإسلام أو إلى الجزية ، وكتب معه إلى المنذر بن ساوى
وإلى أسيبخت مرزبان هجر ، فأسلما وأسلم معهما جميع العرب هناك وبعض
العجم . . . وقد قيل : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجه العلاء حين وجه رسله إلى الملوك في سنة
ست ، وروي عن العلاء أنه قال : بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى البحرين أو قال هجر ،
وكنت آتي الحائط بين الاخوة قد أسلم بعضهم ، فآخذ من المسلم العشر ومن
المشرك الخراج . . .
وبالجملة كتب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إليهم ، وسيأتي كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى المنذر للدعوة
ولأمور أخر وإلى أسيبخت وإلى أهل هجر و . . . ولعل الهلال كان من زعماء
البحرين وكان تأخر إسلامه وكتب إليه ذلك يكرمه إكراما تأليفا لقلبه ، ويدعوه إلى
الله تعالى ، وأن يؤمن ويلتحق بالجماعة كما قال في المفصل بعد ذكره رئاسة المنذر :
" وفي طبقات ابن سعد كتاب من الرسول ذكر أنه أرسله إلى الهلال صاحب
البحرين فيه دعوة لهلال إلى الإسلام وإلى عبادة الله وحده والدخول في الجماعة
فإن ذلك خير له ، ويظهر أن هلالا كان أحد سادات البحرين في هذا الوقت وأنه
كان قد تأخر عن [ الجماعة ] أي : قومه في الدخول في الإسلام ، فكتب الرسول له
ذلك الكتاب " ( 1 ) .
4 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى مسروح ونعيم ابني عبد كلال :
" سلم أنتم ما آمنتم بالله ورسوله ، وأن الله وحده لا شريك له ، بعث موسى
هامش
( 1 ) راجع المفصل 4 : 211 .