جعفر ( عليه السلام ) : البلد أوسع من ذلك ، فمن أين جئت ؟ قال : جئت من أحقاف عاد ، قال :
نعم فرأيت ثمة سدرة إذا مر التجار بها استظلوا بفيئها ؟ قال : وما علمك جعلني الله
فداك ؟ قال : هو عندنا في كتاب ، وأي شئ رأيت أيضا ؟ قال : رأيت واديا مظلما
فيه الهام والبوم لا يبصر قعره قال : وتدري ما ذاك الوادي ؟ قال : لا والله ما أدري ،
قال : ذاك برهوت فيه نسمة كل كافر ، ثم قال : أين بلغت ؟ قال : فقطع بالأعرابي
فقال : بلغت قوما جلوسا في مجالسهم ليس لهم طعام ولا شراب إلا ألبان أغنامهم ،
فهي طعامهم وشرابهم ، ثم نظر إلى السماء فقال : اللهم العنه ، فقال له جلساؤه : جعلنا
فداك ( من هو ) ؟ قال : هو قابيل يعذب بحر الشمس وزمهرير البرد ، ثم جاءه رجل
آخر فقال له : رأيت جعفر ؟ فقال الأعرابي : ومن جعفر هذا الذي يسأل عنه ، قالوا :
ابنه ، قال : سبحان الله ! وما أعجب هذا الرجل ! يخبرنا من خبر السماء ولا يدري أين
ابنه ! " .
عن مقاتل بن سليمان قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : كم كان طول آدم على
نبينا وآله وعليه السلام حين هبط إلى الأرض ، وكم كانت ( 1 ) طول حواء ؟ قال :
وجدنا في كتاب علي ( عليه السلام ) : أن الله عز وجل لما أهبط آدم وزوجته حواء على الأرض
كانت رجلاه على ثنية الصفا ، ورأسه دون أفق السماء ، وأنه شكى إلى الله ما يصيبه
من حر الشمس فصير طوله سبعين ذراعا بذراعه ، وجعل طول حواء خمسة
وثلاثين بذراعها " ( 2 ) .
وعن لفظ الكافي بعد قوله " حر الشمس " هكذا : " فأغمزه غمزة وصير
طوله سبعين ذراعا بذراعه ، وأغمز حواء غمزة فصير طولها خمسة وثلاثين
ذراعا " .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والبحار والظاهر : " كان " .
( 2 ) البحار 11 : 127 عن الكافي وقصص الأنبياء .