في الحق جزيل العطاء ، ويحارب أعداء رب الأرض والسماء ، وجمع عند ذلك ربنا
تبارك وتعالى لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) علم الماضيين ، وزاده من عنده القرآن الحكيم بلسان عربي
مبين ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، فيه خبر
الماضيين ، وعلم الباقيين " ( 1 ) .
عنه عن علي ( عليه السلام ) قال : " في كتاب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أن ابن آدم أشبه
شئ بالمعيار إما راجح بعلم - وقال مرة بعقل - أو ناقص بجهل " ( 2 ) .
ير : أبو محمد عن عمران بن موسى البغدادي عن ابن أسباط عن محمد بن
الفضيل عن الثمالي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن في الجفر أن الله تبارك وتعالى لما
أنزل ألواح موسى ( عليه السلام ) أنزلها عليه وفيها تبيان كل شئ ، وما هو كائن إلى أن تقوم
الساعة ، فلما انقضت أيام موسى أوحى الله إليه أن استودع الألواح - وهي زبرجدة
من الجنة - الجبل ، فأتى موسى الجبل ، فانشق له الجبل ، فجعل فيه الألواح ملفوفة ،
فلما جعلها فيه انطبق الجبل عليها ، فلم تزل في الجبل حتى بعث الله نبيه محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ،
فأقبل ركب من اليمن يريدون النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما انتهوا إلى الجبل انفرج الجبل ،
فخرجت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى ( عليه السلام ) ، فأخذها القوم فدفعوها إلى
النبي ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) .
ير ( 4 ) - حدثنا محمد بن الحسين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن عبد
الكريم عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاء أعرابي حتى قام على باب
المسجد فتوسم فرأى أبا جعفر فعقل ناقته ودخل ، وجثا على ركبتيه وعليه شملة ،
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من أين جئت يا أعرابي ؟ قال : جئت من أقصى البلدان قال أبو
هامش
( 1 ) كمال الدين : 224 - 228 ( واللفظ له ) والبحار 14 : 249 عنه وكذا : 515 .
( 2 ) كشف الغمة 2 : 346 .
( 3 ) البحار 13 : 225 و 17 : 137 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 528 ط تبريز .