قال : وإنما كان في الكتاب ما في حديث علي ( 1 ) " .
قال البخاري : عن منذر عن ابن الحنفية قال : لو كان علي ذاكرا عثمان ( رض )
ذكره يوم جاءه ناس فشكوا سعاة عثمان ، فقال لي علي : اذهب إلى عثمان فأخبره أنها
صدقة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمر سعاتك يعملون فيها ، فأتيته بها فقال : اغنها عنا ، فأتيت
بها عليا فأخبرته فقال : ضعها حيث أخذتها .
قال الحميدي : حدثنا سفيان حدثنا محمد بن سوقة قال : سمعت منذرا
الثوري عن ابن الحنفية قال : أرسلني أبي خذ هذا الكتاب فاذهب به إلى عثمان ، فإن
فيه أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في الصدقة " .
ونقل ابن أبي شيبة فقال :
زيد بن الحباب قال : حدثني محمد بن سوقة قال : حدثني منذر الثوري قال :
" كنا عند محمد بن الحنفية قال : زائد فنال بعض القوم من عثمان ، فقال : مه فقلنا له :
كان أبوك يسب عثمان ، قال : ما سبه ، ولو سبه يوما لسبه يوم جئته وجاءته [ السعاة ]
فقال : خير كتاب الله في السعاة ، فاذهب به إلى عثمان فأخذته وذهبت به إليه ، فقال :
لا حاجة لنا فيه ، فجئت إليه فأخبرته فقال : ضعه موضعه ، فلو سبه يوما لسبه ذلك
اليوم " .
ونقلها ابن حجر في الفتح عن الإسماعيلي وابن أبي شيبة وأول كلام عثمان
" اغنها عنا " ثم قال : ولم أقف في شئ من طرقه على تعيين ما كان في الصحيفة ، لكن
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 4 : 6 و 7 والبخاري 4 : 102 " باب ما ذكر من درع النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعصاه وسيفه " ،
والمصنف لابن أبي شيبة 15 : 227 / 19553 ومسند أحمد 1 : 141 وكنز العمال 15 : 111 / 316 عن
البخاري والعدني والقاموس وفتح الباري 6 : 150 نقلها عن الإسماعيلي وابن أبي شيبة ثم شرحها
وعمدة القاري 15 : 34 وفيض الباري 3 : 461 وإرشاد الساري 5 : 201 وفتح الباري 12 : 36
والمحلى 6 : 35 عن عبد الرزاق وتكلم حوله والنهاية في " غنا " والسنة قبل التدوين : 345 ( عن رد
الدارمي على بشر : 130 وفتح الباري 7 : 23 ) .