ولم يكن له كفوا أحد ، احجب عني شرورهم وشرور الأعداء كلهم وسيوفهم
وبأسهم ، والله من ورائهم محيط ، اللهم أحجب عني شر من أرادني بسوء بحجابك
الذي احتجبت به فلم ينظر إليه أحد ، من شر فسقة الجن والإنس ، ومن شر
سلاحهم ، ومن الحديد ومن شر كل ما نتخوف ونحذر ، ومن شر كل شدة وبلية ،
ومن شر ما أنت به أعلم وعليه أقدر إنك على كل شئ قدير وصلى الله على محمد
نبيه وآله وسلم تسليما كثيرا " ( 1 ) .
3 - مهج الدعوات : ذكر ما نختاره من الأدعية لمولانا محمد بن علي الجواد ( عليه السلام )
- إلى أن قال - : فمن ذلك الوسائل إلى المسائل رويناه بإسنادنا إلى أبي جعفر بن
بابويه رحمه الله ( 2 ) عن إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي قال : حدثنا أبي وكان
خادما لمحمد بن علي الجواد ( عليه السلام ) ، لما زوج المأمون أبا جعفر محمد بن علي بن موسى
الرضا ( عليه السلام ) ابنته كتب إليه : أن لكل زوجة صداقا من مال زوجها ، وقد جعل الله
أموالنا في الآخرة مؤجلة مذخورة هناك كما جعل أموالكم معجلة في الدنيا وكثر
ههنا ، وقد أمهرت ابنتك الوسائل إلى المسائل وهي مناجاة دفعها إلي أبي قال : دفعها
إلي أبي موسى ، قال دفعها إلي أبي جعفر ، قال : دفعها إلي محمد أبي قال : دفعها إلي
علي بن الحسين أبي قال : دفعها إلي الحسين أبي ، قال : دفعها إلي الحسن أخي قال :
دفعها إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : دفعها إلي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : دفعها إلي جبرئيل ( عليه السلام ) قال : يا محمد رب العزة يقرئك السلام ، ويقول
لك : هذه مفاتيح كنوز الدنيا والآخرة فاجعلها وسائلك إلى مسائلك تصل إلى
بغيتك وتنجح في طلبتك ، فلا تؤثرها في حوائج الدنيا فتبخس بها الحظ من
آخرتك ، وهي عشرون وسائل تطرق بها أبواب الرغبات فتفتح ، وتطلب بها
هامش
( 1 ) البحار 95 : 138 و 139 عن الكتاب العتيق الغروي والأمان من أخطار الأسفار والزمان : 50 .
( 2 ) في البحار 94 : 113 عن البلد الأمين روى الشيخ أبو جعفر محمد بن بابويه قال : حدثني عبد الله بن
رفاعة حدثني إبراهيم بن محمد بن الحارث النوفلي .