فتحصل مما ذكرنا أن من لاحظ ما ذكرنا من المصادر الدالة على أن علوم
الرسالة كان مكتوبا كتبه علي ( عليه السلام ) بخطه وإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأنه مودع عند أهل
البيت الطاهرين ، ولاحظ ما يأتي من النصوص الحاكية عن بعض ما في هذه الكتب
علم قاطعا أن هذه الجملة " ما خصنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بشئ كذب صريح مختلق على
علي ( عليه السلام ) فضيلة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولتدعيم ما رآه أسلافهم وما سنوا لهم من
الحكومة والنظام ، ونعم الحكم الله ، والزعيم محمد ( صلى الله عليه وآله ) والموعد القيامة .
وبعد ذلك كله نسائل ابن كثير نقول :
فما المانع عندكم أن تكون هذه الوصايا التي أنكرتموها في هذا الكتاب الذي
كان في قراب السيف لأنه كان كتابا كبيرا حافلا كما يأتي ؟ .
أو في كتاب الجامعة ؟ أو في كتاب آداب أمير المؤمنين صلوات الله عليه
وآله ؟ .
أو في كتاب الجفر ؟ أو جزءا من سبعين عهدا أو ثمانين عهدا الذي لم يعهده
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى غيره ؟ أو في الكتاب الذي كتبه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأودعه عند أم
سلمة أو . . .
ثم أقول : نقلوا ( كما هو دأبهم ) عن يحيى بن عبد الله بن سالم قال : " ذكر لنا أنه
كان مع سيف عمر بن الخطاب كتاب فيه أمر العقول : وفي السن : إذا اسودت عقلها
كاملا ، وإذا طرحت بعد ذلك بقي عقلها مرة أخرى " ( 1 ) في مقابل الأحاديث الدالة
على أنه كان عند علي كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في قراب سيفه .
في قراب السيف ، ولا يبعد الاتحاد ، وسنذكره في كتاب الديات إن شاء الله
تعالى .
هامش
( 1 ) كنز العمال 19 : 77 / 517 عن ؟ ؟ ؟ وقال : منقطع وراجع المصنف لعبد الرزاق 4 : 9 والسنن الكبرى
للبيهقي 4 : 90 و 91 .