2 - أبو العريان المجاشعي قال : " بعثنا المختار في ألفي فارس إلى محمد بن
الحنفية - إلى أن قال - فبلغ محمدا أنهم يقولون : إن عندهم شيئا - أي من العلم - قال
فقام فينا فقال : إنا والله ما ورثنا من رسول الله إلا ما بين هذين اللوحين ( 1 ) ، ثم قال :
اللهم حلا وهذه الصحيفة في ذؤابة سيفي قال : فسألت : وما كان في الصحيفة ؟ قال :
من أحدث حدثا أو آوى محدثا . . . " ( 2 ) .
أقول : يحتمل أن يكون مراده من الصحيفة هي صحيفة الدولة ، وإن كان
قوله : وما كان في الصحيفة لا يناسب صحيفة الدولة ، لأنه من المضامين المشهودة
للكتاب الذي كان في قراب سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
3 - محمد بن إسحاق قال : " قلت لأبي جعفر محمد بن علي : ما كانت في
الصحيفة التي كانت في قراب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : كان فيها : لعن الله القاتل غير
قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن تولي غير ولى نعمته فقد كفر بما أنزل الله
سبحانه وتعالى على محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( 3 ) .
وفي نص أبى يعلى :
" وجدت في قائم سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة مربوطة : " إن أشد الناس على
الله عداء ( 4 ) القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن جحد نعمة مواليه فقد
برئ مما أنزل الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) " ( وكذا في مجمع الزوائد أيضا ) .
هامش
( 1 ) الطبقات 5 : 77 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) مسند الإمام الشافعي : 97 ومسند أبي يعلى 1 / 330 والسنن الكبرى للبيهقي 8 : 26 ومجمع الزوائد
4 : 232 وكنز العمال 21 : 181 وكشف الغمة 2 : 62 وترتيب مسند الشافعي 2 : 57 .
( 4 ) في مجمع الزوائد " غدا " .