كتاب في قراب السيف
أخرج علماء الاسلام من الشيعة والسنة في كتبهم بطرق كثيرة متعددة عن
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : " ليس عندنا كتاب من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
إلا كتاب الله القرآن وكتابا في قراب سيفي " .
وقد أكثروا من نقلة في كتب التاريخ والتفسير والحديث والمعاجم ، والذي
أظن أنهم أكثروا نقله لما فيه من نفي ما ادعاه أهل البيت ( عليهم السلام ) من أن كتب رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) بإملائه وخط علي ( عليه السلام ) عندهم يدخرونه ويحفظونه كما يحفظ أهل الدنيا
دراهمهم ودنانيرهم ، وأن فيها علوم الرسالة وفيها ما يحتاج إليه الناس .
ونحن نورد هنا كلما عثرنا عليه من المصادر وإن طال الكلام ولزم التطويل
والإسهاب لما فيه من الفوائد الثمينة لأهل التحقيق والتدقيق ممن يستمعون القول
فيتبعون أحسنه ، فنقول وعلى الله التكلان ومنه الاستعانة وهو خير معين .
روى هذا الحديث جمع كثير من الصحابة والتابعين :
1 - عبيدا لله بن عدي بن الخيار بن نوفل بن عبد مناف قال : قام الأشعث إلى
علي ( عليه السلام ) فقال : " إن الناس يزعمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إليك عهدا لم يعهده إلى
غيرك فقال : إنه عهد إلي ما في قراب سيفي لم يعهد إلي غير ذلك ، فقال الأشعث : هذه
إن قلتها فهي عليك لا لك دعها ترحل عنك ، فقال له : وما علمك بما علي مما لي
منافق بن كافر حائك بن حائك ، إني لأجد منك تيه الغرل " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ابن أبي الحديد 4 : 75 وفي الرحلة في طلب الحديث للخطيب البغدادي : 130 " روى عبيد الله بن
عدي بن الخيار أحد بني نوفل بن عبد مناف حدثنا : فجاء الا 6 شعث بن قيس حتى أخذ بإحدى
عضادتي المنبر ثم قال علي : " ما بال أقوام يكذبون علينا يزعمون أن عندنا عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما ليس
عند غيرنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان عاما ولم يكن خاصا ، وما عندي عنه ما ليس عند المسلمين إلا شئ
في قرابي هذا ، فأخرج منه صحيفة فإذا فيها : " من أحدث حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين ، لا يقبل منه صرف ولا عدل " وراجع البحار 8 : 674 الطبعة الحجرية والأغاني 21 :
14 نقله مفصلا ، وبين نقله ونقل المعتزل والخطيب فرق لا يضر بما نحن فيه وراجع مقدمة الوثائق : 1 .