4 - أنه منسوب إلى أم القرى ، وهي مكة وهو المروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) .
هذه وجوه ذكروها كما لا يخفى على من راجع كتب اللغة والتفسير .
قال في لسان العرب : " وقيل لسيدنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمي ، لأن أمة العرب
لم تكن تكتب ولا تقرأ المكتوب إليه ، وبعثه الله رسولا وهو لا يكتب ولا يقرأ من
كتاب ، وكانت هذه الخلة إحدى آياته المعجزة ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) تلا كتاب الله عليهم منظوما
تارة أخرى . . . ( 2 ) .
هذه النسبة بمعنى أنه ( صلى الله عليه وآله ) من أمة أمية لا يقرأون ولا يكتبون لا تلازم أن
يكون هو ( صلى الله عليه وآله ) بنفسه كذلك أيضا ، وهذا هو الوجه الثاني الذي نقلناه آنفا ، كما أن
الوجه الرابع أيضا لا يلازم أن يكون هو ( صلى الله عليه وآله ) أميا لا يقرأ ولا يكتب .
5 - عن أبي عبيدة : الأميون هم الأمم الذين لم ينزل عليهم كتاب ، هو وجه
خامس كالوجه الثاني لا يلازم كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يقرأ ولا يكتب ( 3 ) .
6 - روي عن ابن عباس وجه آخر في معنى الأميين قال : قوم لم يصدقوا
رسولا أرسله الله عز وجل ولا كتابا أنزله ، وكتبوا كتابا بأيديهم ، وقالوا لقوم جهال :
هامش
( 1 ) البحار 16 : 83 عن مجمع البيان 1 : 144 و 4 : 487 ط اسلامية والتبيان 1 : 317 والطبري 1 : 296
والمفصل 8 : 94 وما بعدها .
( 2 ) لسان العرب 1 : 34 وفي النهاية : " منه الحديث : بعثت إلى أمة أميين قيل للعرب : أميون لأن الكتابة
كانت فيهم عزيزة أو عديمة ، ومنه قوله تعالى : * ( بعث في الأميين رسولا ) * " وراجع مجمع البيان 10 : 284
ونقله عن مجاهد وقتادة ، والتبيان 10 : 4 والمنار 9 : 224 قال : وكان أهل الكتاب يسمون العرب
بالأميين ولعله كان لأهل الحجاز ومن جاورهم دون أهل اليمن وراجع المفصل 8 : 92 وما بعدها
و 102 وما بعدها .
( 3 ) راجع مجمع البيان 1 : 145 والتبيان 1 : 318 ولعل إليه يشير أمير المؤمنين صلوات الله عليه : " ان الله
بعث محمدا ( صلى الله عليه وآله ) وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة ولا وحيا " نهج البلاغة / خ 33 و 120
ولعله المراد أيضا من قوله تعالى : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * آل عمران : 75 وكذا قوله تعالى : * ( وقل
للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم ) * آل عمران : 70 وراجع المفصل 8 : 92 وما بعدها و : 102 وما بعدها .