4 - وفدت إليه جماعة حين بعث ، فلما دخلوا المسجد الحرام لم يعرفوا النبي ،
فقال رجل منهم بلغته : من أبون أسران ؟ يعني : أيكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فلم يفهم
الحاضرون قوله ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : أشكداور يعني : أقبل ههنا - ومعنى أشكد ، تعال وأقبل
وهلم ، واور معناه هنا - ( 1 ) .
وفي الشفاء للقاضي عياض 1 : 703 في بيان معارفه وعلومه : وكذلك حفظه
لكثير من لغات الأمم كقوله في الحديث " سنة سنة " وهي حسنة بالحبشية ، وقوله :
ويكثر الهرج وهو القتل بها ، وقوله في حديث أبي هريرة اشكنب دردم وتكلم على
كل منها القاري في الشرح راجع زيني دحلان في السيرة هامش الحلبية 3 : 241
ونسيم الرياض 3 : 238 وبهامشه شرح القاري .
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مبعوثا إلى الناس كافة ، أبيضهم وأسودهم وأحمرهم
وعربيهم وعجميهم ، فعلمه الله لغاتهم وعرفه كلماتهم لاتمام الحجة - ولله الحجة
البالغة - وقال تعالى : * ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ) * ( 2 ) فعلمه الله جميع
اللغات ، لأنه بعث إلى جميع الناس ، قال تعالى : * ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) * ( 3 ) .
ونقل انه لما حضر عنده بلال ، وتكلم بلسان الحبشة ( أره بره كنكرة كرى
كرى منذره ) فتحير الحاضرون ، بينه هو ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنشد حسان في معناه :
إذ المكارم في آفاقنا ذكرت * وإنما بك فينا يضرب المثل ( 4 )
ونعم ما قال صاحب المواهب بعد نقل كلامه مع بني نهد ، ودعائه وكتابه لهم :
هامش
( 1 ) زيني دحلان في السيرة 3 : 89 وراجع المفصل 8 : 659 و 752 .
( 2 ) إبراهيم : 4 .
( 3 ) سبأ : 28 .
( 4 ) مجمع البحرين في لفظ بلل .