الوطاء ، الخ .
3 - قال الزهري : قال رجل : يا رسول الله ، أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم
إذا كان مفلجا ، فقال له أبو بكر : يا رسول الله ، ما قال لك وما قلت له ؟ : فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
قال : أيماطل الرجل امرأته ؟ قلت : نعم إذا كان مفلسا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) سيرة زيني دحلان هامش الحلبية 3 : 96 وتكلم في معناه والاختصاص للمفيد : 83 ط النجف
والبحار 6 في باب فصاحته ( صلى الله عليه وآله ) وفيه : أنه قال الرجل : يا رسول الله من أدبك ؟ فقال : أدبني ربي وأنا
أفصح العرب بيد أني من قريش ، وربيت في الفخر من هوازن بني سعد بن بكر .
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) بيد أني من قريش قال ابن الأثير فيه : بيد بمعنى غير ، وقال الملا علي القاري في شرح الشفاء
للقاضي عياض 1 : 195 : أنا أفصح العرب بيد أني أي غير أني أو على أني من قريش ، فيكون من باب
المدح بما يشبه الذم كقول القائل :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
وفي مشارق الأنوار للمصنف ( هو القاضي عياض ) ان بيد بمعنى لأجل ، والمعنى هنا من أجل اني من
قريش انتهى ، وهو المناسب للمقام كما لا يخفى ، وقال الملا علي أيضا : هما طائفتان فصيحتان من
العرب العرباء وفيهم البلغاء من الشعراء والخطباء .
والطبراني : وأنا أعرب العرب ولدت في قريش ، ونشأت في بني سعد ، فاني يأتيني اللحن . وأما حديث :
أنا أفصح من نطق بالضاد بيد أني من قريش ، فنقله الحلبي عن ابن هشام ، لكن لا أصل له كما صرح به
جماعة من الحفاظ ، وإن كان معناه صحيحا انتهى . ( وراجع سيرة ابن هشام 1 : 178 ) .
أقول : كانت قريش أفصح العرب ليس في لسانهم لحن ، ولا هنة ، فإن كل طائفة من طوائف العرب ، كان
في لسانهم هنة أو هنات ، إلا قريشا فليس فيهم : 1 - عجمجة قضاعة 2 - وغمغمتها 3 - وشنشنة اليمن 4
- ووتمهم 5 - وطمطمانية حمير 6 - وتلتلة بهراء 7 - وفحفحة هذيل 8 - وعنعنة تميم 9 - وكشكشة
أسد ، أو ربيعة 10 - ووهم كلب 11 - ووكم ربيعة 12 - ولخلخانية الشحر ، وعمان 13 - وقطعة طي 14 -
واستنطاء سعد بن بكر ، وهذيل ، والأزد ، وقيس ، والأنصار .
والأول : هو تبديل الياء جيما ، إذا وقعت بعد العين ، فيقولون في معي : معج والثاني : هو تمييز حروف
الكلمات ، والثالث : هو جعل الكاف شينا ، والرابع : هو جعل السين تاء ، والخامس : هو جعل أم بدل ال ،
والسادس : هو كسر أحرف المضارعة ، والسابع : هو جعل الحاء عينا ، والثامن : ابدال الهمزة المبدوء بها
بالعين ، فيقال في إن : عن ، والتاسع : تبديل كاف الخطاب في المؤنث شينا : عليك ، عليش ، والعاشر : كسر
هاء الغائب إذا وليها ميم الجمع وإن لم يكن قبلها ياء ولا كسرة ، والحادي عشر : هو كسر كاف الخطاب
في الجمع إذا كان قبلها ياء ، والثاني عشر : كقولهم مشا الله ، في ما شاء الله ، والثالث عشر : هو حذف آخر
الكلمة كقولهم يا أبا الحكا في يا أبا الحكم ، والرابع عشر : هو جعل العين ساكنة نونا إذا جاوزت الطاء
كانطي في أعطي .
راجع دائرة المعارف 6 : 277 - 281 والوسيط في الأدب العربي .