إلى مكاتيبه ( صلى الله عليه وآله ) من هذا القسم في ضمن الكتب التي لم تصل إلينا ألفاظها عدة كثيرة
من هذا القبيل في الإقطاعات يبلغ عددها ستا وخمسين موردا .
الخامس : أن القارئ لسيرته ( صلى الله عليه وآله ) جمعاء ولا سيما في كتبه ( صلى الله عليه وآله ) إن دقق النظر
وتأمل وتدبر يجد من تدبره في سياسته وإدارته شؤون الإسلام لطائف دقيقة قد
يغفل عنها المؤرخون وأصحاب السيرة ، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا للعلم والعمل ،
ويعطينا فهما لكتابه وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) .
السادس : قال الواقدي في المغازي 3 : 973 : لما رجع رسول ( صلى الله عليه وآله ) من الجعرانة
قدم المدينة يوم الجمعة لثلاث بقين من ذي الحجة فأقام بقية ذي الحجة فلما رأى
هلال المحرم بعث المصدقين .
وفي التراتيب الإدارية للكتاني 1 : 396 : ذكر ابن إسحاق في السيرة أن
رسول ( صلى الله عليه وآله ) كان بعث عماله وأمراءه على الصدقات إلى كل ما أوطأه الإسلام - ثم
عد جملة منهم ثم قال - وذكر الكلاعي في السيرة أنه ( عليه السلام ) لما صدر من الحج سنة
عشر وقدم المدينة حتى رأى هلال المحرم سنة / 11 بعث المصدقين في العرب وذكر
جماعة منهم ( 1 ) .
هذا كله في عماله في الصدقات ، وأما حكامه وولاته في الشؤون المختلفة
فيتضح بالرجوع إلى التأريخ وقد ذكرنا جمعا منهم في الكتاب .
قال ابن الأثير في أسد الغابة 1 : 236 : كان يقصد ألا يأمر في قبيلة بأمر إلا
لرجل منها لنفور طباع العرب من أن يحكم في القبيلة أحد من غيرها فكان يتألفهم
بذلك .
وعلى كل حال لا بأس بذكر أسماء من عثرنا عليهم عاجلا لما فيه من
هامش
( 1 ) راجع أيضا تأريخ الطبري 3 : 147 والكامل لابن الأثير 2 : 301 في حوادث السنة العاشرة .