وما يتعلق بها من المباحث والمشاكل ، وبقيت تلك كلها رهينة الأوراق معرضا
للزوال والتلف ، مع أن الكتاب طبع مرات في لبنان وإيران من دون استئذان
وإعلام ، والناشرون اكتفوا بالمطبوع منه ونشروه بالأوفسيت ، فبقي ما أضفت إلى
الكتاب معرضا للآفات ، وكان ما عثرت عليه مكتوبا في حواشي نسخة من
الكتاب أو في دفاتر غير منظم ولا محرر ، فخشيت إن أدركني الأجل وانقطع الأمل أن
يضيع ويفنى ، فصممت وعزمت - متوكلا على الله عز وجل ومستعينا بفضله وكرمه -
على ترتيبه وتنظيمه ، فاستلزم ذلك تحرير الكتاب من رأس ، فتم بحمد الله تعالى مع
تحمل المصاعب والمشاق ، وذلك من فضل الله سبحانه وتعالى علي ليبلوني أأشكر
أم أكفر ، والحمد لله الذي هداني لهذا وما كنت لأهتدي لولا أن هداني الله تعالى .
ولئن قلت إن هذا الكتاب المتواضع حصيلة عمري منذ عام 1369 إلى
1418 ه ق لم أقل جزافا ، وبعد ذلك كله لا يليق أن أقول : إني صنعت كتابا
وعملت عملا يعبأ به ، وإنما أقول هذا جناي وخياره فيه ، ولا يكلف الله نفسا إلا
وسعها ، فما عملت من حسنة فمن الله ، وما عملت من سيئة أو أخطأت وسهوت فمني
ومن قصوري وضعفي ، وأرجو من الله سبحانه أن يتفضل علي بالقبول .
وما توفيقي إلا بالله تعالى ، وبفضل رسوله ( صلى الله عليه وآله ) وآله الكرام وينبغي هنا
الإشارة إلى أمور :
الأول : أن الكتب التي تبحث عن المسائل المبينة على التتبع في الكتب لا تتم
أبدا ، لأن الكتب التي سبرناها هي المطبوعة الموجودة بأيدينا ، وكثير منها لم نصل
إليها ، وكثير منها لم يطبع بعد ، كما أنا شرحناها بقدر وسعنا في فهم المراد ، وكثيرا
يتبين الخطأ ، فنرجو من القراء الكرام الأفاضل إذا عثروا على مصادر جديدة لم
نعثر عليها أو مطالب طريفة لم نقف عليها ، أو وقفوا على خطأ أو سهو أو نسيان أن
يتفضلوا علي ويهدوا إلي عيوبي ونقصي .
الثاني : أني أهدي ثنائي العاطر وشكري المتواتر على الأفاضل الذين
مكاتيب الرسول — صفحة 6
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٦