وازروني في صنع هذا العمل الضئيل وإتمامه وإنجاحه ، وأخص منهم العلامة المحقق
والمتتبع المتضلع الفاضل الآية السيد مهدي الروحاني القمي دام ظله لما تفضل علي
بترغيبه وتشجيعه وإصلاحه وهدايته في شؤون الكتاب المختلفة ، وأخص أيضا
العالم الفاضل المدقق الشيخ محمد المحمدي دامت إفاضاته لما عاناه في إصلاح
الكتاب وإيقافي على أخطائي ، فجزاهم الله عن دينه ونبيه ( صلى الله عليه وآله ) خيرا .
الثالث : أن مكاتيبه ( صلى الله عليه وآله ) على قسمين :
الأول : مكاتيبه في علومه ( صلى الله عليه وآله ) التي أملاها على علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكتبها
بخطه الشريف ، وقد جمعنا منها ما عثرنا عليه في كتب الخاصة والعامة على
ما يلاحظه القارئ الكريم .
الثاني : مكاتيبه ( صلى الله عليه وآله ) في الدعوة إلى الإسلام وإلى حكامه في بيان وظائفهم ،
وفي الوثائق وفي العهود والأمانات والإقطاعات وكتبه ( صلى الله عليه وآله ) في المواضيع المختلفة ،
وقد بلغ ما عثرنا عليه في هذا القسم ( 255 ) كتابا مما لم تصل إلينا ألفاظها و ( 229 )
مما وصلتنا ألفاظها ، هذا عدا ما نقلنا من الكتب المفتعلة المنسوبة إليه ( صلى الله عليه وآله ) ، والكتب
التي لم تكتب ، وسميناه " مكاتيب الرسول ( صلى الله عليه وآله ) " وإن شئت فقل : " المكتوبات
النبوية " .
الرابع : أن من الجدير أن يقال : إن كتبه ورسائله ( صلى الله عليه وآله ) كانت أكثر مما عثرنا
عليه كما أشرنا إليه في ذكر الكتب التي لم تصل إلينا ألفاظها ، لان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
نصب جمعا في الشؤون المختلفة : إما حاكما على البلاد ، أو عاملا لجباية الأخماس
والزكوات أو عاملا في خرص النخل ، أو للتبليغ والإرشاد ، أو لفصل القضاء في
الخصومات ، أو يؤمر في سرية وجيش في بعوثه ، أو ينصبه لحفاظة ثغر من الثغور
والذي تحكم به طبيعة الحال وما عرفنا من سيرته ( صلى الله عليه وآله ) أنه يكتب في هذه الأمور
وثيقة ، فكلما لم نر كتابا له ( صلى الله عليه وآله ) في هذا المجال فهو من سهو الرواة ، ولأجل ذلك أضفنا
مكاتيب الرسول — صفحة 7
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٧