عني كلما أفتيت وإنما يكتب الحديث " ( 1 ) .
قال العجاج : " وكان معظم هذه المصنفات والمجاميع يضم الحديث الشريف
وفتاوى الصحابة والتابعين كما يتجلى لنا هذا في موطأ الإمام مالك وأنس ، ثم رأى
بعضهم أن تفرد أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مؤلفات خاصة فألفت المسانيد ، وهي كتب
تضم أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأسانيدها خالية عن فتاوى الصحابة والتابعين ( 2 ) .
هذا ولكن الذي نشاهده هو اشتمال المسانيد والصحاح أيضا على أقوال
الصحابة وأعمالهم وفتاواهم ، وقد تقدم الإشارة إلى ذلك ولم تجرد أحاديث رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا القليل ، وسيأتي أن عمر بن عبد العزيز أيضا قد رام كتابة أحاديث
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأحاديث عمر وعمرة وعائشة والسنة الماضية أجمع .
قال الأبهري أبو بكر : " جملة ما في موطأ مالك من الآثار عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعن
الصحابة والتابعين 1720 حديثا " ( 3 ) .
قال ابن معين : " إن مالكا لم يكن صاحب حديث ، بل كان صاحب رأي ،
وقال الليث بن سعد أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة
الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) " ( 4 ) .
4 - أمر الخليفة الأموي بكتابة الأحاديث والآثار النبوية قائلا " فإني خفت
دروس العلم وذهاب العلماء " وأمر بكتابة أحاديث عمر كما نقله السيوطي وغيره ،
وأمر بكتابة أحاديث عمرة بنت عبد الرحمن الأنصاري تلميذة عائشة ، وهي
خالته نشأت في حجرها ، وكانت من أثبت التابعين في حديث عائشة ( 5 ) وفي
هامش
( 1 ) تدوين السنة : 248 عن قواعد التحديث للقاسمي : 52 .
( 2 ) السنة قبل التدوين : 338 .
( 3 ) الأضواء : 297 .
( 4 ) الأضواء : 299 .
( 5 ) السنة قبل التدوين : 331 .