تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مكاتيب الرسول — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
عني كلما أفتيت وإنما يكتب الحديث " ( 1 ) . قال العجاج : " وكان معظم هذه المصنفات والمجاميع يضم الحديث الشريف وفتاوى الصحابة والتابعين كما يتجلى لنا هذا في موطأ الإمام مالك وأنس ، ثم رأى بعضهم أن تفرد أحاديث النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في مؤلفات خاصة فألفت المسانيد ، وهي كتب تضم أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بأسانيدها خالية عن فتاوى الصحابة والتابعين ( 2 ) . هذا ولكن الذي نشاهده هو اشتمال المسانيد والصحاح أيضا على أقوال الصحابة وأعمالهم وفتاواهم ، وقد تقدم الإشارة إلى ذلك ولم تجرد أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلا القليل ، وسيأتي أن عمر بن عبد العزيز أيضا قد رام كتابة أحاديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأحاديث عمر وعمرة وعائشة والسنة الماضية أجمع . قال الأبهري أبو بكر : " جملة ما في موطأ مالك من الآثار عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعن الصحابة والتابعين 1720 حديثا " ( 3 ) . قال ابن معين : " إن مالكا لم يكن صاحب حديث ، بل كان صاحب رأي ، وقال الليث بن سعد أحصيت على مالك سبعين مسألة وكلها مخالفة لسنة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) " ( 4 ) . 4 - أمر الخليفة الأموي بكتابة الأحاديث والآثار النبوية قائلا " فإني خفت دروس العلم وذهاب العلماء " وأمر بكتابة أحاديث عمر كما نقله السيوطي وغيره ، وأمر بكتابة أحاديث عمرة بنت عبد الرحمن الأنصاري تلميذة عائشة ، وهي خالته نشأت في حجرها ، وكانت من أثبت التابعين في حديث عائشة ( 5 ) وفي
هامش
( 1 ) تدوين السنة : 248 عن قواعد التحديث للقاسمي : 52 . ( 2 ) السنة قبل التدوين : 338 . ( 3 ) الأضواء : 297 . ( 4 ) الأضواء : 299 . ( 5 ) السنة قبل التدوين : 331 .
مكاتيب الرسول — صفحة 679 | علي الأحمدي الميانجي