هذه الأمور شرع في كتابة الأحاديث التي كانت نافعة وناجحة لخط قريش من
حديث عمر وعمرة والقاسم ( تلميذي عائشة ) وبذلك قام بحفظ مدرسة الخلفاء
وسيرتهم وسنتهم وحكومتهم .
ولا بأس أن نشير إلى العلماء الذين اشتغلوا بكتابة الحديث بعد أمر عمر بن
عبد العزيز كي يتضح مدى تأثير أمره وإقدامه في ذلك :
1 - عامر بن شراحيل الهمداني الكوفي المتوفى سنة 103 : كان يقول :
" الكتاب قيد العلم " ويقول : " إذا سمعتم مني شيئا فاكتبوه ولو في حائط ، ولا تدعن
شيئا من العلم إلا كتبته ، فكان له كتاب الفرائض والجراحات ( 1 ) .
2 - الضحاك بن مزاحم المتوفى سنة 105 : يقول : " إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو
في حائط " وأملى مناسك الحج لحسين بن عقيل ، ولكنه كان يقول : " يأتي على
الناس زمان تكثر فيه الأحاديث حتى يبقى المصحف بغباره لا ينظر فيه " ( 2 ) كأنه
كره الكتابة وندم على ما كان ( 3 ) .
3 - مجاهد بن جبر المكي المتوفى سنة 103 : يروي عن ابن عباس : " قيدوا
العلم بالكتاب " ويروي عن عبد الله بن عمرو أحاديث كتابة الحديث ، وكان يملي
التفسير ويكتبون وكان يصعد بأبي يحيى الكناسي إلى غرفته ويخرج إليه كتبه ،
فينسخ منها ، كما أن ابن عباس كان يملي عليه التفسير ويكتب هو ، وهو كان يروي
هامش
( 1 ) راجع جامع بيان : 90 وتقييد العلم : 99 و 100 والطبقات لابن سعد 6 : 174 والسنة قبل التدوين :
325 و 326 وبحوث في تأريخ السنة : 224 وتدوين السنة : 251 ( عن جمع منهم تأريخ بغداد 12 :
232 ) و : 249 و 256 .
( 2 ) راجع بحوث في تأريخ السنة : 224 وتدوين السنة : 252 و 253 وجامع بيان العلم 1 : 87 والسنة قبل
التدوين : 326 و 333 وتقييد العلم : 47 و 100 ( في هامشه ) .
( 3 ) بحوث في تأريخ السنة : 224 وتدوين السنة : 248 وتقييد العلم : 7 : 92 و 105 والسنة قبل
التدوين : 319 و 326 و 352 .
( 4 ) بحوث في تأريخ السنة : 224 وتدوين السنة : 248 وتقييد العلم : 7 : 92 و 105 والسنة قبل
التدوين : 319 و 326 و 352 .