الفصل الأول
في افتتاحه ( صلى الله عليه وآله ) كتبه بالبسملة
الحث على افتتاح كل الأمور بها
هي جزء من كل سورة في القرآن الكريم
الجهر بها في الصلاة عن علي ( عليه السلام ) وإسقاطها أو إخفاؤها عند بني أمية
إن الله تعالى ذكر أدب نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بتعليمه تقديم أسمائه الحسنى أمام جميع أقواله
وأفعاله ، وتقدم إليه في وضعه بها قبل جميع مهماته ، وجعل ما أدبه به وعلمه إياه سنة
لجميع خلقه يستنون بها ويفتتحون بها كتبهم وأوائل منطقهم وصدور رسائلهم ،
قال سبحانه وتعالى في أول ما أنزله عليه : * ( اقرأ باسم ربك ) * ( 1 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " كل
أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر " وفي نسخة : أقطع بدل
أبتر ( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال لعبد الله بن نجي الحضرمي : " أما علمت أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حدثني عن الله عز وجل : كل أمر ذي بال لم يذكر فيه بسم الله فهو
هامش
( 1 ) سورة العلق : 1 استدل بها الجصاص في أحكام القرآن 1 : 6 .
( 2 ) راجع كنز العمال 1 : 493 و 496 ومسائل فقهية : 25 وصبح الأعشى 6 : 220 والنهاية ولسان العرب
في " بول " ومسند أحمد 2 : 359 عن أبي هريرة : " كل ذي بال لا يفتح بذكر الله فهو أبتر " أو قال : " هو
أقطع " وفي نص : أجذم بدل أقطع والأشعثيات : 314 والمستدرك للنوري ( رحمه الله ) 8 : 434 وراجع البخاري
1 : 48 باب التسمية وأبي داود 1 : 25 وأدب الاملاء والاستملاء : 51 و 169 .