ثم بعد هذا كله لا أقول إني عملت رسالة ولا صنفت كتابا بل أقول : " هذا
جناي وخياره فيه " وأعتذر إلى الله ورسوله الأقدس ( صلى الله عليه وآله ) من التقصير .
وها أنا أقدم للقراء الكرام ، صحائف غراء ، لما فيها من الآثار النبوية ،
والكلمات المحمدية التي عليها مسحة من نور النبوة ، وعبقة من أرج الرسالة ،
اكتنزتها الأيام ، وادخرها الزمان إلى أن من الله علينا فتشرفنا بها واستضأنا منها ،
ولعمري كلما أظلمت الدنيا بالجهل ازدادت كلمات رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته
الطاهرين صلوات الله عليهم نورا وضياء ، وكلما أسدلت سدول الشهوات
والأهواء اشتدت ظهورا وجلاء لو صادفت أبصارا ثاقبة وأسماعا واعية وقلوبا
سليمة وشعورا حيا .
وقد رتبته في فصول وخاتمة :
الفصل الأول : في افتتاحه ( صلى الله عليه وآله ) كتبه ببسم الله الرحمن الرحيم .
الفصل الثاني : فيما كان يشرع به كتبه بعد البسملة .
الفصل الثالث : في بلاغة كتبه ( صلى الله عليه وآله ) .
الفصل الرابع : في الألفاظ الغريبة الموجودة في كتبه ( صلى الله عليه وآله ) .
الفصل الخامس : في أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يكتب أم لا .
الفصل السادس : في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) .
الفصل السابع : حول كتبه ورسله إلى الملوك للدعوة .
الفصل الثامن : حول الكتب التي لم تصل إلينا نصوصها .
الفصل التاسع : حول كتبه المودعة عند أهل بيته ( عليهم السلام ) المشتملة على : كتابة
الحديث ، الكتب المودعة ، نصوصها الواصلة إلينا .
مكاتيب الرسول — صفحة 52
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٥٢