" لا كتاب مع كتاب الله " .
ونقل نحو ذلك عن ابن مسعود : " هلك أهل الكتاب قبلكم حين نبذوا كتاب
الله " .
وعن أبي سعيد : " لا نكتبكم ولا نجعلها مصاحف " .
ونحوه ما عن أبي موسى الأشعري .
وعن ابن عباس " إنما ضل من كان قبلكم بالكتب " .
قال العلامة السيد جعفر مرتضى دامت إفاضاته : " لقد كان اليهود على
فرقتين : فرقة تؤمن بوجوب الحفظ وعدم جواز كتابة شي غير التوراة ويقال لهم
القراء - على ما نص عليه محمد بن حسن ظاظا في كتاب التفكير الديني عند
اليهود - ويظهر أن كعب الأخبار كان من القراء الذين كثروا بعد ضعف أمر ؟ ؟ كما
يظهر من جوابه لعمر حينما سأله عن الشعر ، فكان مما قاله عن العرب : قوما من ولد
إسماعيل أناجيلهم في صدورهم ينطقون بالحكمة . ووهب بن منبه أيضا كذلك ، ففي
رواية مطولة في البداية والنهاية 6 : 62 ونزهة المجالس 2 : 199 ( عن وهب بن
منبه ) أن موسى قال : " يا رب إني أجد في التوراة أمة أناجيلهم في صدورهم
يقرأونها ، وكان من قبلهم يقرأون كتبهم نظرا ولا يحفظونها ، فاجعلهم أمتي قال :
تلك أمة محمد " .
فلعل الخليفة قبل هذه النظرية من كعب الأحبار الذي كان مقربا لديه
بسبب حسن ظنه به أو لأي سبب آخر ( 1 ) .
أقول : هذا التوجيه لا بأس به في نفسه بأن نقول : إن الخليفة قلد الطائفة
هامش
( 1 ) الصحيح من السيرة 1 : 27 ( راجع الهامش ) وفي النهاية لابن الأثير في " نجل " : " معه قوم صدورهم
أناجيلهم " و " وأناجيلهم في صدورهم " أي : إن كتبهم محفوظة فيها .