ماذا يريد عبد الله في قوله " ما استكتب من كتاب غير القرآن " هل يريد كتب
الحديث وصحائف الصحابة ومنها صحيفته التي سماها الصادقة أو أراد ما قاله
الزبيدي في تاج العروس بعد نقل الحديث قال : " وإنما كره عبد الله الأخذ عن أهل
الكتاب وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك منهم فأظنه قال هذا لمعرفة
بما فيه ولم يرد النهي عن حديث رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وسنته وكيف ينهى عن ذلك وهو
أكثر الصحابة حديثا عنه " ( 1 ) .
والإنصاف بعد هذا التوجيه وإن التجأ إليه الزبيدي في تصحيح كلام عبد الله
بن عمرو كان بين عبد الله بن عمرو وأبيه اثنتا عشرة سنة ( 2 ) ، أو إحدى عشرة
سنة ( 3 ) ، أو ثلاث عشرة سنة ( 4 ) ، وجزم ابن يونس بأن بينهما عشرين سنة ( 5 ) أسلم
قبل أبيه ( وأبوه أسلم سنة ثمان ) ( 6 ) .
روي عن الإمام جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 7 ) ( أو عن الإمام أبي جعفر محمد بن
علي ( عليهما السلام ) ) ( 8 ) قال خرج عبد الله بن عمرو من عند عثمان فلقي عليا ( عليه السلام ) فقال : يا علي
مبيت هذه الليلة في أمر نرجو أن يثبت هذه الأمة ، فقال ( عليه السلام ) : لن يخفى علي ما أنتم
هامش
( 1 ) راجع من المصدر مادة " ثنى " .
( 2 ) راجع كنز العمال 16 : 94 والإصابة 2 : 352 قال : أخرجه البخاري وراجع قاموس الرجال 6 : 92 عن
المعارف لابن قتيبة : 163 والاستيعاب 2 : 347 هامش الإصابة وابن أبي الحديد 13 : 236 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 : 337 وسير أعلام النبلاء 3 : 80 .
( 4 ) صبح الأعشى 1 : 507 و 508 .
( 5 ) الإصابة 2 : 352 .
( 6 ) راجع ترجمة الأب والابن من الإصابة والاستيعاب وأسد الغابة وغيرها .
( 7 ) راجع العياشي 1 : 47 و 67 والبرهان 1 : 119 والبحار 92 : 55 / 26 ومدينة المعاجز 3 : 217 .
( 8 ) قاموس الرجال وتنقيح المقال 2 : 200 عن تفسير صفوة الصاحب والبحار 30 : 178 عن العياشي .