يقتنع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بسؤال علي ( عليه السلام ) بل يبتدئ فيملي عليه ، وكان ذلك العمل
مستمرا طيلة حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولنعم ما قال الزمخشري في تفسيره قوله تعالى : * ( أذن واعية ) * : " لم قيل : أذن
واعية على التوحيد والتنكير ؟ قلت : للإيذان بأن الوعاة فيهم قلة ، ولتوبيخ الناس
بقلة من يعي منهم ، وللدلالة على أن الأذان الواحدة إذا وعت وعقلت عن الله فهي
السواد الأعظم عند الله ، وأن ما سواها لا يبالي بهم وإن ملأوا ما بين الخافقين " .
الموقف الثاني : فيمن امتثل أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في كتابة العلوم
والحديث :
الذين عثرنا على كتبهم في الحديث والعلوم من الصحابة رضي الله عنهم :
1 - أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وباب علمه
وموضع سره ، فإنه كتب العلوم بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإملائه كما تقدم ويأتي إن شاء
الله تعالى .
وكتب ( عليه السلام ) بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أيام حكومته ( عليه السلام ) كتبا كثيرة حاوية للسنن
والعلوم الجمة :
كتب إلى الحسن ( عليه السلام ) كتابا طويلا جمع له فيه مكارم الأخلاق يوصيه بها .
كتب إلى الحسين ( عليه السلام ) وإلى محمد بن الحنفية أيضا كتابا في السنن والآداب .
كتب إلى شيعته ( عليه السلام ) أيضا كتابا يوصيهم فيه بأمورها هامة .
كتب للأشتر رحمه الله تعالى كتابا حافلا في سياسة أمور الحكومة وتدبير
شؤون الأمة .
مكاتيب الرسول — صفحة 424
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٤٢٤