ونتيجة فكره . . . وكذلك الكتابة التي تقيد بها أخبار الماضين وأخبار الباقين للآتين
وبها تخلد الكتب في العلوم والآداب وغيرها ، وبها يحفظ الإنسان ذكر ما يجري بينه
وبين غيره من المعاملات والحساب ، ولولاه لانقطع أخبار بعض الأزمنة عن
بعض . . . ودرست العلوم وضاعت الآداب وعظم ما يدخل على الناس من الخلل
في أمورهم ومعاملاتهم ، وما يحتاجون إلى النظر فيه من أمر دينهم وما روي لهم مما
لا يسعهم جهله . . . " ( 1 ) .
عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " [ لكاتب ] كتبه أن يصنع هذه الدفاتر
كراريس " وقال ( عليه السلام ) : " وجدنا كتاب علي ( عليه السلام ) مدرجة " ( 2 ) .
عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله بن زيد النهشلي في حديث : " . . . كان جماعة
من خاصة أبي الحسن ( موسى ( عليه السلام ) ) من أهل بيته وشيعته يحضرون مجلسه ومعهم
في أكمامهم ألواح آبنوس لطاف وأميال ، فإذا نطق أبو الحسن ( عليه السلام ) بكلمة أو أفتى
بنازلة أثبت القوم ما سمعوا منه في ذلك " ( 3 ) .
عن الصادق ( عليه السلام ) قال : " القلب يتكل على الكتابة " ( 4 ) .
الطائفة الثانية : ما وردت في آداب كتابة الحديث منها :
1 - عن ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " لا تكتبوا العلم إلا عمن تجوز
شهادته " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) راجع البحار 3 : 81 و 61 : 257 وتدوين السنة : 161 عن توحيد المفضل : 79 و 80 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 17 : 293 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 292 .
( 4 ) الوسائل 18 : 56 و 235 والكافي 1 : 52 والبحار 2 : 152 .
( 5 ) الكفاية للخطيب : 95 .