وفي نص العلل عن شرحبيل بن سعد : " عليكم بالعلم ، فإن لم تكونوا تحفظوه
فاكتبوه " .
سئل الحسن بن علي ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له ثمانون سنة يكتب الحديث ؟
قال : " إن كان يحسن أن يعيش " ( 1 ) .
عن شرحبيل بن سعد قال : " جمع الحسين بن علي بنيه وبني أخيه فقال : يا
بني إنكم اليوم صغار أوشك أن تكونوا كبار قوم ، فعليكم بالعلم ، فمن لم يحفظ منكم
فليكتبه ، كذا قال جمع : الحسين والصواب الحسن كما ذكرناه أولا ( 2 ) .
عن الحسين بن علي صلوات الله عليهما في خطبة ( عليه السلام ) بمنى - في أيام معاوية -
في جمع عظيم من بني هاشم والشيعة والصحابة والتابعين قال :
أما بعد فإن هذا الطاغية قد صنع بنا وبشيعتنا ما علمتم ورأيتم وشهدتم ،
وإني أريد أن أسألكم عن شئ ، فإن صدقت فصدقوني وإن كذبت فأكذبوني
واسمعوا مقالتي واكتبوا قولي ، ثم ارجعوا إلى أمصاركم وقبائلكم ومن ائتمنتموه من
الناس ، ووثقتم به فادعوه إلى ما تعلموه من حقنا ، فإنا نخاف أن يدرس هذا الحق
ويذهب والله متم نوره ولو كره الكافرون .
وما ترك شيئا مما أنزل الله في القرآن فيهم إلا قاله وفسره ولا شيئا قاله
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أبيه وأخيه وأمه وفي نفسه وأهل بيته إلا رواه الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) شرف أصحاب الحديث : 69 / 146 وتدوين السنة عنه وعن العقد الفريد : 2 : 299 .
( 2 ) تقييد العلم : 91 .
( 3 ) قال سليم مقدم : " فلما كان قبل فوت معاوية بسنتين حج الحسين بن علي ( عليهما السلام ) وعبد الله بن جعفر
وعبد الله بن عباس معه فجمع الحسين ( عليه السلام ) بني هاشم رجالهم ونساءهم ومواليهم وشيعتهم من حج
منهم ومن لم يحج ومن الأنصار من يعرفه الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته ثم لم يترك أحدا حج ذلك العام من
أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن التابعين من الأنصار المعروفين بالصلاح والنسك الا جمعهم واجتمع إليه
بمنى أكثر من سبعمائة رجل عامتهم التابعون ونحو مائتي رجل من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقام فيهم
خطيبا . . . " .
راجع كتاب سليم : 165 ط النجف والاحتجاج للطبرسي رحمه الله تعالى : 154 والبحار 8 : 564 الطبعة
الحجرية و 33 : 181 الطبعة الحديثة : 10 ومستدرك الوسائل 7 : 290 و 291 / 24 وتدوين السنة : 148
ولمعة من بلاغة الحسين ( عليه السلام ) .