قينقاع - ليأمن جانبهم في أنفسهم وفي تعاونهم مع المشركين .
والذي يظهر من المصادر التأريخية والحديثية أنه ( صلى الله عليه وآله ) كتب لكل واحد كتابا
وعاهدهم .
قال علي بن إبراهيم القمي : " وجاءته اليهود : قريظة والنضير وقينقاع فقالوا :
يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : إلى شهادة أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، وأني الذي
تجدونني مكتوبا في التوراة . . . فقالوا له : قد سمعنا ما تقول وقد جئناك نطلب منك
الهدنة على أن لا نكون لك ولا عليك ، ولا نعين عليك أحدا ولا نتعرض لأحد من
أصحابك ، ولا تتعرض لنا ولا لأحد من أصحابنا حتى ننظر إلى ما يصير أمرك
وأمر قومك ، فأجابهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكتب بينهم كتابا : أن لا يعينوا على رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ولا على أحد من أصحابه بلسان ولا يد ولا بسلاح ولا بكراع في السر
والعلانية لا بليل ولا بنهار ، الله بذلك عليهم شهيد ، فإن فعلوا فرسول الله في حل
من سفك دمائهم وسبي ذراريهم ونسائهم وأخذ أموالهم " ، وكتب لكل قبيلة كتابا
على حدة . وكان الذي تولى أمر بني النضير حيي بن أخطب ، فلما رجع إلى منزلة
قال له إخوته : جدي بن أخطب وأبو ياسر ابن أخطب : ما عندك ؟ قال : هو الذي
نجده في التوراة والذي بشرنا به علماؤنا ، ولا أزال عدوا له ، لأن النبوة خرجت من
ولد إسحاق وصارت في ولد إسماعيل ، ولا نكون تبعا لولد إسماعيل أبدا . وكان
الذي تولى أمر قريظة كعب بن أسد . والذي تولى أمر بني قينقاع مخيريق وكان
أكثرهم مالا وحدائق فقال لقومه : تعلمون أنه النبي المبعوث فهلموا ظ : زائدة نؤمن
به ونكون قد أدركنا الكتابين فلم تجبه قينقاع إلى ذلك " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أعلام الورى : 69 والبحار 19 : 110 و 111 ط اسلامية وناسخ التواريخ 2 : 51 من الهجرة الطبعة
الحجرية ومدينة البلاغة 2 : 276 وراجع أيضا البحار 20 : 158 و 168 و 223 وراجع الطبري 2 : 479
و 571 والكامل 2 : 137 و 180 وتدبر فيها فإن ذلك كله يدل على أنه ( صلى الله عليه وآله ) عاهد كل واحد منهم وكتب
لهم وكلهم نقضوا عهدهم .
نقل قسما من الحديث في كمال الدين : 114 وفي ط : 198 عن علي بن إبراهيم وكذا في البحار 15 :
206 عن كمال الدين .