وزير القائم ، فعرضه على الخطيب البغدادي فقال : مزور ، لأن فيه شهادة سعد وقد
مات قبل فتح خيبر بسنتين ، وفيه شهادة معاوية وإنما أسلم بسنة بعد خيبر عام
فتح مكة ، وزاد ابن القيم : لم تكن الجزية وقت فتح خيبر ، ولم تنزل آية الجزية إلا
بعد سنتين من غزوة خيبر ، ولم تكن على أهل خيبر كلف ولا سخرة في زمن رسول
الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى توضع عنهم .
أقول : يظهر من كلام ابن كثير في البداية والنهاية 5 : 351 : أن يهود خيبر
افتعلوا كتابين نسبوهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : " قد ادعى يهود خيبر في أزمان
متأخرة بعد الثلاثمائة أن بأيديهم كتابا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيه وضع الجزية عنهم ،
وقد اغتر بهذا الكتاب بعض العلماء حتى قال بإسقاط الجزية عنهم من الشافعية أبو
علي بن خيرون وهو كتاب مزور مكذوب مفتعل لا أصل له ، وقد بينت بطلانه من
وجوه عديدة في كتاب مفرد ، وقد تعرض لذكره وإبطاله جماعة من الأصحاب في
كتبهم كابن الصباغ في مسائله والشيخ ابن حامد في تعليقته وصنف ابن المسلمة
جزءا مفردا للرد عليه ، وقد تحركوا به بعد السبعمائة وأظهروا كتابا فيه نسخة ما
ذكره الأصحاب في كتبهم ، وقد وقفت عليه فإذا هو مكذوب " .
هذا وذكره العلامة ( رحمه الله ) في التذكرة 1 : 439 قائلا : " وما ذكره بعض أهل الذمة
منهم أن معهم كتابا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بإسقاطها لا يلتفت إليه ، لأنه لم ينقله أحد من
المسلمين ، قال ابن شريح . . . "
76 - 78 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) في المعاهدة بينه ( صلى الله عليه وآله ) وبين اليهود :
سيأتي في الفصل الثاني عشر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) بين المهاجرين والأنصار واليهود ،
والمراد اليهود من قبائل الأنصار على ما يأتي تفصيله وتحقيقه ، وكتب ( صلى الله عليه وآله ) بعد
مقدمه المدينة بينه وبين اليهود الساكنين في المدينة - بني قريظة وبني النضير وبني
مكاتيب الرسول — صفحة 259
مساهمون: علي الأحمدي الميانجي
ص٢٥٩