بعد الفتح إلى القبائل التي لم يفش فيها الإسلام يدعوهم إلى الإسلام وكتب إلى التي
فشا فيها الإسلام بغزو الروم وواعدوهم تبوك ( 1 ) .
أقول : هذه كتب كثيرة للدعوة إلى الإسلام وللدعوة إلى الغزو وإن حسبناها
كتابا واحدا ، وظاهر هذه الرواية أنه ( صلى الله عليه وآله ) كتب كتبا إلى جميع القبائل التي لم تؤمن
إلى السنة التاسعة يدعوهم إلى الإسلام ، وكتب كتبا إلى جميع القبائل التي أسلمت
وقتئذ يدعوهم إلى غزو الروم ، ولم ينص على عدد الكتب وألفاظها .
40 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى بني تميم :
روى أبو الشيخ في كتابه طبقات المحدثين بأصبهان 1 : 297 بإسناده : " أن
كتاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جاء إلى بني تميم ، فقال الأحنف : إلى ما يدعو ؟ فقيل : إلى
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فقال : قول حسن ، قال : فأخبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فدعا
له " .
41 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى صداء :
روى زياد بن الحارث الصدائي ( نسبة إلى صداء وهي قبيلة من اليمن ) : ( 2 )
" . . جهز النبي ( صلى الله عليه وسلم ) جيشا إلى قومه صداء ، فقال : يا رسول الله ارددهم وأنا لك
بإسلامهم ، فرد الجيش وكتب إليهم ، فجاء وفدهم بإسلامهم . . . " إلى آخر ما سيأتي
في الفصل الآتي بالرقم 3 ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الجامع لأبي زيد القيرواني : 295 .
( 2 ) بضم الصاد وفتح الدال المهملتين بعدهما الألف كما في أنساب السمعاني واللباب وهو الصحيح لا
الصيداوي كما في البحار .
( 3 ) سوف توافيك المصادر .