قال ابن الأثير : " ذو عمرو هو رجل من أهل اليمن أقبل مع ذي الكلاع إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وافدين مسلمين ومعهما جرير بن عبد الله أرسله النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إليهما في
قتل الأسود العنسي ، وقيل : بل أقبل جرير معهما مسلما وافدا على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
وكان الرسول الذي بعثه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إليهما جابر بن عبد الله الأنصاري في قتل
الأسود . . . فلما كانوا في بعض الطريق قال ذو عمرو لجرير : إن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد
قضى . . . " ( 1 ) .
والذي يستفاد من النصوص أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب إليهما يدعوهما إلى الإسلام
فأسلما ، وكان الرسول جرير بن عبد الله ، ثم كتب إليهما في قتل الأسود ، وكان
الرسول جابر بن عبد الله الأنصاري .
22 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى ذي الكلاع الحميري :
وفيها ( أي : في السنة العاشرة ) بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جرير بن عبد الله البجلي
إلى ذي الكلاع بن ناكور بن حبيب ابن مالك بن حسان بن تبع ، فأسلم وأسلمت
امرأته ضريبة بنت أبرهة بن الصباح ، وروى الرياشي عن الأصمعي قال : كاتب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذا الكلاع من ملوك الطائف على يد جرير بن عبد الله يدعوه إلى
الإسلام ، وكان قد استقل أمره حتى ادعى الربوبية فأطيع ، ومات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فوفد
على عمر ( 2 ) .
وظاهر النصوص أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كتب إليه للدعوة إلى الإسلام ، ثم كتب إليه في
هامش
( 1 ) أسد الغابة 2 : 142 وراجع الاستيعاب هامش الإصابة 1 : 485 وراجع اليعقوبي 2 : 67 .
( 2 ) البحار 21 : 408 عن الكاذروني و 20 : 380 عن الخرائج و 15 : 220 عنه أيضا والإصابة 1 : 382 /
2018 في ترجمة حوشب ذي ظليم والوثائق : 334 ( عن ابني الأثير وحجر وإمتاع الأسماع
للمقريزي خطية : 25 - 10 ) وراجع الاستيعاب هامش الإصابة 1 : 485 و 488 وأسد الغابة 3 : 63
و 143 والطبقات الكبرى 1 / ق 2 : 20 واليعقوبي 2 : 67 والخرائج : 76 و 77 والمنتظم 4 : 8 .