النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم رجع بعد الهجرة إلى مكة ، فصادف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد رحل إلى المدينة ، ثم وفد
في حجة الوداع على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " .
وقال في ترجمة قيس : " . . . خرج قيس بن نمط في الجاهلية حاجا فوقف على
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو يدعو إلى الإسلام ، فقال له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : هل عند قومك من منعة ؟ قال له
قيس : نحن أمنع العرب ، وقد خلفت في الحي فارسا مطاعا يكنى أبا يزيد واسمه
قيس بن عمرو فاكتب إليه . . . وقد قيل : إن صاحب هذه القصة هو نمط بن قيس
وقيل مالك بن نمط " ( 1 ) .
أقول : ظاهر كلام ابن حجر في الموضعين أنه وصف شخصا واحدا واختلف
في اسمه ونسبه ، ويحتمل التعدد ، لاحتمال أنه ذكر عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) رجال قومه ، فذكر
عمرو بن مالك وقيس بن عمرو ، وسيأتي الكلام حول ذلك في كتابه ( صلى الله عليه وآله ) لقيس بن
مالك الأرحبي .
كما أن ظاهر كلامه أن لقاء قيس النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى عمرو بن مالك أو
قيس بن عمرو كانا قبل الهجرة .
10 و 11 - كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى عريب والحارث ابني عبد كلال :
قال ابن حجر في ترجمة عريب ( 2 ) ( بالمهملتين ثم الياء ثم الباء ) بن عبد كلال
بن عريب بن يشرح الحميري : " . . ذكر ابن الكلبي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كتب إليه وإلى أخيه
الحارث وكان إليهما أمر حمير . . وذكر ابن إسحاق أن الكتاب كان إلى أخيه ولم يذكر
هذا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الإصابة 3 : 13 / 5949 في ترجمة عمرو بن مالك و : 262 / 7245 في ترجمة قيس بن نمط .
( 2 ) عريب كغريب : رجل كما في القاموس وفي الإصابة 3 : 215 / 7029 " غريب " بالمعجمة وهو غريب .
( 3 ) الإصابة 3 : 105 / 6426 في ترجمة عريب و 1 : 283 / 1440 في ترجمة الحارث بن عبد كلال
وراجع أسد الغابة 3 : 407 في " عريب " و 1 : 339 في الحارث وذكر كتابه ( صلى الله عليه وآله ) إلى أبناء عبد كلال كما
يأتي فيما بعد إن شاء الله تعالى ، والوثائق : 226 / 110 ورسالات نبوية : 26 وذكر اليعقوبي 2 : 67 انه :
وجه . . . إلى الحارث بن عبد كلال المهاجر بن أبي أمية والإكليل 2 : 318 - 320 .