كما في الإصابة 2 : 317 كما أنه لم يتنصر بل ارتد ولحق بالمشركين .
وذكر في المفصل : " وكاتبا يقال له ابن أخطل يكتب قدام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فكان إذا
نزل غفور رحيم . . . ثم كفر ولحق بمكة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : من قتل ابن أخطل فهو
في الجنة ، فقتل يوم الفتح ، وهذا وهم ، وقد خلط صاحب هذا الخبر بين عبد الله بن
أبي سرح وبين ابن أخطل الذي لم يرد في الأخبار أنه كتب للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) " ( 1 ) .
وقال : " وكان عقبة بن عامر بن عبس الجهني الصحابي المشهور من
الكتاب ، وصف بأنه كان قارئا عالما بالفرائض والفقه فصيح اللسان شاعرا كاتبا . . .
ونجد في طبقات ابن سعد صورة كتاب أمر الرسول بكتابته لعوسجة بن حرملة
الجهني في آخره وكتب عقبة وشهد " .
أقول : الذي وجدناه في آخر هذا الكتاب هو علاء بن عقبة كما أشرنا إليه في
العلاء بن عقبة ، ولعل علاء سقط من النسخة الموجودة عنده .
وفي الأمالي : أبي عن سعد عن ابن عيسى عن محمد بن خالد عن أحمد بن
النضر عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان غلام من اليهود
يأتي النبي ( صلى الله عليه وآله ) كثيرا حتى استخفه ، وربما أرسله في حاجته ، وربما كتب له الكتاب
إلى قومه ، فافتقده أياما فسأل عنه ، فقال له قائل : تركته في آخر يوم من أيام الدنيا ،
فأتاه النبي في أناس من أصحابه وكان له بركة لا يكلم أحدا إلا أجابه ، فقال : يا
فلان ففتح عينه وقال : لبيك يا أبا القاسم قال : قل : أشهد أن لا إله إلا الله وأني
رسول الله ، فنظر الغلام إلى أبيه . . . فقال الغلام : أشهد أن لا إله إلا الله . . . " ( 2 ) .
يظهر من هذا الخبر استكتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) الغلام اليهودي في حوائجه إلى
قومه .
هامش
( 1 ) المفصل 8 : 130 .
( 2 ) البحار 6 : 26 و 81 : 234 عن أمالي الصدوق ( رحمه الله ) وراجع الأمالي ط قم نفس الصفحة .