قال اليعقوبي : " وكان كتابه الذين يكتبون الوحي والكتب والعهود . . . ومعاذ
ابن جبل " ( 1 ) ولم يذكره الآخرون .
وكان بعثه إلى اليمن السنة التاسعة من الهجرة بعد قدوم رسول ملوك حمير ( 2 )
وقبل ذلك سنة ثمان بعد الفتح تركه النبي ( صلى الله عليه وآله ) بمكة يفقه الناس ( 3 ) .
قال المحدث القمي رحمه الله تعالى : " معاذ بن جبل - بالميم المضمومة -
الأنصاري الخزرجي كان من أصحاب الصحيفة ، وهو ممن قوى خلافة أبي
بكر " ( 4 ) .
هذا ، ولكن لم يذكره أحد في الكتاب عدا اليعقوبي ، ولم يثبت ولم يذكر له
كتاب بخطه ، فإن صح ذلك فلعله كان يكتب الصدقات والأموال التي يأخذها من
العمال باليمن ويرسلها إلى المدينة أو يصرفها في مصارفها .
بحث وتنقيب حول النوادر :
1 - روي عن أنس قال : " كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل
عمران ، وكان يكتب لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب ، قال :
فرفعوه ، فقالوا : هذا كان يكتب لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأعجبوا به ، فما لبث أن قصم الله عنه
هامش
( 1 ) اليعقوبي 2 : 69 .
( 2 ) كما في الطبري 3 : 121 و 228 والاستيعاب هامش الإصابة 1 : 358 وفي سفينة البحار 2 : 287 : انه
كان في السنة العاشرة .
( 3 ) الكامل 2 : 272 والمغازي للواقدي 3 : 889 و 959 والسنة قبل التدوين : 165 .
( 4 ) سفينة البحار 2 : 288 وتنقيح المقال 3 : 221 عن كتاب سليم وارشاد الديلمي وقاموس الرجال 9 :
11 عن التنقيح عنهما ، ولكنه طعن في خبر الارشاد وسليم ، ولكن نقل عن رجال البرقي : 60 ان معاذا
كان ممن أخرجوا أبا بكر من بيته إلى المسجد وأصعدوه المنبر وحددوا الذين اعترضوا على أبي بكر ،
ويرد عليه أيضا ما تقدم من أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) توفى ومعاذ باليمن ورجوعه منها إلى المدينة بعد
وفاته ( صلى الله عليه وآله ) في هذه المدة بعيد .