قال : حدثنا بقية قال : حدثنا يوسف بن أبي كثير قال : حدثنا نوح عن الحسن .
نوح بن أبي مريم أبو عصمة الجامع ( 1 ) : من أهل مرو ، واسم أبى مريم يزيد
ابن جعونة ، يروى عن الزهري ومقاتل بن حيان ، روى عنه العراقيون وأهل بلده ،
مات سنة ثلاث وسبعين ومائة ، وكان على قضاء مرو ، وكان ممن يقلب الأسانيد
ويروى عن الثقات ما ليس من حديث الاثبات ، لا يجوز الاحتجاج به بحال .
أخبرنا محمد بن المسيب قال : حدثنا يوسف بن الفرج قال : حدثنا أحمد بن
عبد المؤمن قال : مر الفضل بن موسى بنوح بن أبي مريم فسمعه يقول : حدثنا
أبو حنيفة " لنك برلنك تافرغانة " .
قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة قال : " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقطع الخبز بالسكين وقال :
أكرموا الخبز فإن الله أكرمه " أخبرناه محمد بن أحمد بن الخصيب بالمصيصة قال :
حدثنا واقد بن موسى قال : حدثنا عبدة بن سليمان قال : حدثنا نوح بن أبي مريم
عن يحيى بن سعيد .
وروى عن زيد العمى بن سعيد بن جبير بن ابن عباس قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " من ترك الصف الأول مخافة أن يؤذى مسلما فصل في الصف الثاني
هامش
( 1 ) نوح بن أبي مريم : لقب بالجامع لأنه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى . والحديث عن
حجاج بن أرطاة والتفسير عن الكلبي ومقاتل والمغازي عن ابن إسحاق وروى عن الزهري وابن المنكدر .
ولى قضاء مرو في حياة المنصور وامتدت حياته . قال نعيم : سئل ابن المبارك عنه فقال : هو يقول لا إله إلا
الله . وقال البخاري : ذاهب الحديث جدا . وقال أحمد : لم يكن بذاك في الحديث . وكان شديدا على الجهمية .
وقال مسلم وغيره متروك الحديث . وقال الحاكم : وضع أبو عصمة حديث فضائل القرآن الطويل . وقد مر
عنه أن واضعه مأمون بن أحمد السلمي . وقال ابن عدي : عامة ما أوردت له لا يتابع عليه ، وهو مع ضعفه
يكتب حديثه . قال العباس بن مصعب : كان نوح بن أبي مريم الجامع أبوه مجوسيا اسمه مابنة ، استقضى
نوح على مرو وأبو حنيفة حي ، فكتب إليه أبو حنيفة يعظه .
الميزان 279 / 4 التاريخ الكبير 111 / 8 .