أهل الكوفة ، يروى عن هشام بن عروة وابن جريج والأعمش ، روى عنه وكيع
وأهل الكوفة . وكان مرجئا من العباد إلا أنه كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات
ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه ، فلما سلك غير مسلك المتقنين
مما لا ينفعك منه البشر من الخطأ وفحش ذلك منه عدل به غير مسلك العدول فاستحق
الترك . وكان أخوه حبان يتشيع ومات مندل بن علي سنة ثمان وستين ومائة .
أخبرنا الزيادي قال : حدثنا محمد بن علي الفرقدي قال : حدثنا إسماعيل بن
عمرو قال : قال لي معاذ بن جبل : دخلت الكوفة فلم أر أحدا أروع من
مندل بن علي .
قال أبو حاتم : وقد قيل إن مندلا كان لقبا واسمه عمرو ، وقال عبد الرحمن
ابن أبي حماد المقرى : إن حبان بن علي رثى أخاه مندل بن علي حين مات فقال :
عجبا يا عمرو من غفلتنا * والمنايا مقبلات عنقا
راصدات نحونا مسرعة * يتخللن إلينا الطرقا
فإذا أذكر فقدان أخي * أتقلب في لحافي أرقا
وأخي : أي أخ مثل أخي ؟ * قد جرى في كل خير سبقا
قال أبو حاتم : وهو الذي روى عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن
عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أهدى له هدية وعنده قوم فهم فيه
شركاء ( 1 ) " أخبرناه محمد بن صالح بن ذريح قال : حدثنا جباره بن مغلس قال :
حدثنا مندل بن علي عن ابن جريج .
وروى عن عبد المجيد بن سهيل عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس
هامش
( 1 ) الخبر أورده ابن الجوزي في الموضوعات 92 / 3 .