يخطئ في الشئ اليسير فهو عدل ، وهذا مما لا ينفك عنه البشر إلا أن الحكم في مثل
هذا إذا علم خطؤه تجنبه واتبع ما لم يخطئ فيه . هذا حكم جماعة من المحدثين
العارفين الذين كانوا يخطئون وقد فصلناهم في الكتاب على أجناس ثلاثة : فمنهم من
لا يحتج بما انفرد من حديثة ويقبل غير ذلك من روايته ، ومنهم من يحتج
بما وافق الثقات فقط من روايته ، ومنهم من يقبل ما لم يخالف الاثبات ويحتج
بما وافق الثقات .
محمد بن الحسن بن سعد العوفي ( 1 ) : كنيته أبو سعيد ، ابن أخي عطية بن سعد ،
من أهل الكوفة ، يروى عن أبيه عن عمه ، روى عنه محمد بن ربيعة وعبد الله بن داود ،
منكر الحديث يروى أشياء لا يتابع عليها ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ، وهو
الذي يقال له : محمد بن الحسن بن عطية . إنما هو ابن أخيه .
محمد بن إسحاق العكاشي الغنوي ( 2 ) : من ولد عكاشة بن محصن ، سكن
الشام ، يروى عن الأوزاعي والزبيدي وإبراهيم بن أبي عبلة ومكحول ، روى عنه
أهل الشام ، كان ممن يضع الحديث على الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه
إلا على جهة التعجب عند أهل الصناعة .
روى عن الأوزاعي عن هارون بن رباب عن قبيصة بن ذؤيب عن أبي بكر
الصديق قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أكرم مؤمنا فإنما يكرم الله ومن سر
مؤمنا فإنما يسر الله ومن عظم مؤمنا فإنما يعظم الله " أخبرناه ابن ناجية قال : حدثنا
هامش
( 1 ) محمد بن الحسن بن سعد العوفي : قال البخاري : لم يصح حديثه . وقال أبو زرعة : لين . وقال أبو حاتم :
ضعيف : وأجمل الذهبي الرأي فيه فقال : ضعفوه ولم يترك .
الميزان 513 / 3 التاريخ الكبير 66 / 1
( 2 ) محمد بن إسحاق بن محمد بن عكاشة : قال البخاري : منكر الحديث . وقال ابن معين : كذاب .
وقال الدارقطني : يضع الحديث . الميزان 476 / 3 التاريخ الكبير 40 / 1 .