ابن الحارث بن هشام ، وسليمان بن يسار . فجدوا في حفظ السنن والرحلة فيها ، والتفتيش
عنها والتفقه فيها ولزموا الدين ودعوة المسلمين ( 1 ) .
ثم أخذ عنهم العلم وتتبع الطرق وانتقاء ( 2 ) الرجال ، ورحل في جمع السنن جماعة
بعدهم منهم : الزهري ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وهشام بن عروة ، وسعد بن إبراهيم
في جماعة معهم من أهل المدينة إلا أن أكثرهم تيقظا ، وأوسعهم حفظا ، وأدومهم
رحلة ، وأعلاهم همة الزهري رحمة الله عليه .
حدثنا محمد بن عمرو بن سليمان : حدثنا محمد بن يحيى : حدثنا أبو صالح عن الليث
عن جعفر بن ربيعة قال : قلت لعراك بن مالك : من أفقه أهل المدينة ؟ فقال ( 3 ) :
أما أعلمهم بقضايا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى وأفقههم ( فقها )
وأبصرهم بما مضى من أمر الناس فسعيد بن المسيب وأما أغزرهم حديثا فعروة بن الزبير ،
ولا تشاء ان تفجر من عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مجرى ( 4 ) إلا فجرته . قال
عراك : وأعلمهم جميعا عندي ابن شهاب لأنه جمع علمهم إلى علمه .
وأخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة : حدثنا نوح بن حبيب : حدثنا
ابن مهدي : حدثنا حماد بن زيد عن برد عن مكحول ( 5 ) قال : ما رأيت أحدا أعلم
بسنة ماضية من الزهري .
حدثني محمد بن المنذر ، حدثنا يحيى بن أيوب عن التجيبي ( 6 ) قال : سمعت ابن بكير
هامش
( 1 ) في المخطوطة : " ووعوه على المسلمين "
( 2 ) في الهندية : " وانتحى الرجال "
( 3 ) في الهندية : " قال أما أعلم بقضايا " إلخ .
( 4 ) في الهندية . " بحرا " بدل مجرى .
( 5 ) يرد بن سنان أبو العلاء دمشقي نزل البصرة روى عن مكحول وعطاء وله عن وائلة إن صح
وعنه السفيانان وبشر بن المفضل وعلي بن عاصم . وثقة ابن معين والنسائي وضعفه ابن المديني واختلفت
أقوال أبى حاتم فيه . رمى بالقدر توفى 135 ه .
ومكحول الدمشقي مفتى أهل دمشق وعالمهم وثقه غير واحد وضعفه جماعة
الميزان 302 / 1 ، 177 / 4
( 6 ) في الهندية . " يحيى بن أيوب التجيبي " وصوابها كما أثبتناه وكما في النسخة الهندية .
ويحيى بن أيوب الغافقي المصري أبو العباس عالم أهلي مصر ومفتيهم والتجيبي : حياة ابن شريح
الامام القدوة أبو زرعة التجيبي المصري شيخ الديار المصرية وابن بكير . يحيى محدث مصر الإمام الحافظ
صاحب مالك والليث . تراجع التذكرة .