قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نادى الجليل رضوان
خازن الجنة ! فيقول لبيك وسعديك ، فيقول نجد جنتي وزينها للصائمين من أمة محمد
لا تغلقها ( 1 ) عنهم حتى ينقضي شهرهم ، ثم ينادى مالكا خازن جهنم [ يا مالك ] فيقول :
لبيك ربى وسعديك فيقول أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة محمد لا تفتحها
عليهم حتى ينقضي شهرهم ، ثم ينادى جبريل فيقول : لبيك ربى وسعديك فيقول :
انزل إلى الأرض فقل مردة الشياطين عن أمة محمد لا تفسدوا عليهم صيامهم ، ولله
في كل يوم من رمضان عند طلوع الشمس وعند وقت الافطار عتقه بعتهم من النار
عبيد وإماء ، وله في كل سماء مالك ينادى ( في ) غرفة تحت عرش رب العالمين راض ( 2 )
في تخوم الأرض السابعة للسفلى له جناح بالمشرق مكلل بالمرجان والدر والجواهر
وجناح له بالمغرب مكلل بالمرجان والدر والجوهر ينادى : هل من تائب يتاب عليه ؟
هل من داع يستجاب له هل من مظلوم فينصر ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من
سائل يعطى سؤله ؟ قال : والرب تبارك وتعالى ينادى الشهر كله : عبيدي وإمائي
أبشروا أوشك أن أرفع عنكم هذه المؤونات إلى رحمتي وكرامتي . فإذا كان ليلة القدر
ينزل جبريل في كوكبة ( 3 ) من الملائكة يصلون على كل عبد قائم وقاعد يذكر الله
عز وجل ، فإذا كان يوم فطرهم باهى بهم الملائكة ( 4 ) يا ملائكتي ما جزاء أجير
وفى علمه ؟ قالوا : ربنا جزاؤه أن نوفيه ( 5 ) أجره ، قال : عبيدي وإمائي قضوا
فريضتي عليهم ثم خرجوا إلى يعجون بالدعاء وجلالي وكبريائي ( 6 ) وعلوي وارتفاع
هامش
( 1 ) في الهندية : " لا تغلها عنهم "
( 2 ) في الهندية : " ورجله في تخوم الأرض "
( 3 ) في الهندية : " كبسكبة " وهما بمعنى الجماعة
( 4 ) في الهندية : " ملائكتي "
( 5 ) في الهندية : " أن يوفى "
( 6 ) في الهندية : " وكرامتي " .