الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله : فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : سل واستفهم ، فقال : يا رسول الله !
فضلتم علينا بالصور والألوان والنبوة ، أفرأيت إن آمنت بمثل ما آمنت به وعملت
بمثل ما عملت به إني لكائن معك في الجنة ؟ قال : نعم ، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي
بيده إنه ليرى بياض الأسود في الجنة مسيرة ألف عام ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ومن
قال : لا إله إلا الله كان له بها عند الله عز وجل عهد ، ومن قال : سبحان الله وبحمده
كتب له مائة الف حسنة وأربعة وعشرون ألف حسنة ، فقال له رجل : كيف نهلك بعد
هذا يا رسول الله ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن الرجل ليأتي يوم القيامة بالعمل لو وضع على
حبل لأثقله ، قال : فتقوم النعمة من نعم الله فتكاد أن تستنفذ ( 1 ) ذلك إلا أن يتطول
الله برحمته ، قال : ثم نزلت هذه السورة : " هل أتى على الانسان حين من الدهر "
إلى قوله عز وجل : " وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا " قال الحبشي : إن
عيني ليريان ما ترى عيناك في الجنة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : نعم ، فاستبكى الحبشي حتى
فاضت نفسه فقال ابن عمر ( 2 ) : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدليه في حفرته بيده " أخبرناه
الحسن بن سفيان ثنا محمد بن عبد الله بن عمار ثنا عفيف بن سالم عن أيوب بن عتبة
عن عطاء .
وقد روى نحو هذا المتن أيضا عن عامر بن بساف عن النضر بن عبيد عن الحسين
بن ذكوان عن عطاء ، وروى أيوب بن عتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة
عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا نام أحدكم وفى نفسه أن
يصلى من الليل فليضع قبضة من تراب عنده فإذا انتبه فيقبض بيمينه ، ثم ليحصب
عن شماله " حدثناه أبو يعلى ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا عنبسة بن عبد الواحد
القرشي ثنا أيوب .
هامش
( 1 ) في الهندية : " يستبعد "
( 2 ) " فقال ابن عمر " زيادة ليست في الهندية .