عنه ما وضعه إسحاق ويضع عليه ما لم يضع أيضا . سنذكر قصة الجويباري ) وذوويه ومن
بعدهم من المتأخرين بعد هذا ممن لم يتكلم فيهم أئمتنا القدماء إن شاء الله ،
إسحاق بن إدريس الأسواري ( 1 ) من أهل البصرة كنيته أبو يعقوب يروى عن
همام بن يحيى والكوفيين والبصريين ، روى عنه نصر بن علي الجهضمي ، وأهل البصرة
كان يسرق الحديث ، وكان يحيى بن معين يرميه بالكذب ، روى عن عبد الله بن رجاء
عن يونس بن يزيد ( 2 ) عن الزهري عن السائب بن يزيد عن أبيه قال نفلنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم نفلا سوى نصيبنا من الخمس فأصابني شارف * روى عنه الحسن بن علي الحلواني
وهذا مقلوب ، إنما معناه رواه الزهري عن أبيه قال كان بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية
فبلغ سهماننا ( 3 ) اثنا عشر بعيرا ونفلنا برسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعيرا بعيرا فأقلب متنه
وإسناده جميعا .
إسحاق بن بشر الكاهلي ( 4 ) كنيته أبو حذيفة القرشي ، أصله من بلخ ومنشأه
ببخارى سكن بغداد مدة وحدثهم بها ، كان يضع الحديث على الثقات ، ويأتي بما
لا أصل له عن الاثبات مثل مالك وغيره ، روى عنه البغداديون وأهل خراسان ، لا يحل
كتب حديثه إلا على جهة التعجب فقط ، قال إسحاق بن منصور الكوسجي : قدم علينا
أبو حذيفة فكان يحدث عن ابن طاوس ورجال كبار من التابعين ممن ماتوا قبل حميد
الطويل ، قال فقلنا له : كتبت عن حميد الطويل ؟ قال : ففزع ، وقال جئتم تسخرون بي ،
( حميد عن أنس ) جدي لم ير حميدا ، فقلنا : أنت تروى عمن مات قبل حميد بكذا
وكذا سنة ؟ قال فعلمنا ضعفه ، وأنه لا يعلم ما يقول .
هامش
( 1 ) الميزان 184 / 1
( 2 ) في المخطوطة : " يونس بن يونس " والصواب يونس بن يزيد الأيلي صاحب الزهري
الميزان 484 / 4
( 3 ) في الهندية : " سهمائنا " والصواب " سهماننا " والسهمان : جمع سهم وهو النصيب
( 4 ) الميزان 186 / 1 .