بيده إن الملائكة تستحى من عثمان كما تستحى من الله ورسوله ، ولو دخل وأنت قريبة
منى لم يتحدث ولم يرفع رأسه حتى يخرج ( 1 ) ، أخبرناه الحسن بن سفيان قال ثنا ( المقدمي
قال حدثنا ) أبو معشر البراء ثنا إبراهيم ( ابن أبان قال حدثني أبي عن أبيه عن أبان بن
عثمان قال سمعت ) ابن عمر في نسخة كتبناها عنه بهذا الاسناد ، وربما أدخل أبان بن
عثمان في الاسناد وربما أسقطه ، وقال إبراهيم بن عمر عن أبيه عن ابن عمر .
إبراهيم بن عمر بن سفينة ( 2 ) ، يروى عن أبيه ، روى عنه البصريون ، يخالف
الثقات في الروايات ، ويروى عن أبيه مالا يتابع عليه من رواية الاثبات ، فلا يحل
الاحتجاج بخبره بحل ، روى عن أبيه عن جده قال : احتجم النبي صلى الله عليه وسلم فأعطاني دمه
فقال اذهب فواره ، فنسبت سربته فرجعت فقال : ما صنعت به ؟ قلت : واريته
أو قلت شربته ، قال : احترزت من النار ( 3 ) ، وروى عن أبيه عن جده قال : أكلت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حبارى ، أخبرنا بالحديثين أبو حامد الرقي ( 4 ) ثنا أحمد بن الأزهر
ثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي قال : حدثني إبراهيم بن عمر بن سفينة عن أبيه
عن جده .
إبراهيم بن هراسة أبو إسحاق شيباني ( 5 ) ، من أهل الكوفة ، كان من العباد
الخشن ، روى عنه الثوري وحدث عنه الكوفيون ، كان أبو عبيد يطلق عليه الكذب ،
وهو من النوع الذي ذكرت أنه غلب عليه التقشف والعبادة ، وغفل ( 6 ) عن تعاهد حفظ
الحديث حتى صار كأنه يكذب .
هامش
( 1 ) يرجع إلى الحديث مع اختلاف في ألفاظه بصحيح مسلم 261 / 5
( 2 ) الميزان 50 / 1
( 3 ) أورد الذهبي الخبر على أن الراوي والشارب هو يريه بن عمر بن سفينة أخو إبراهيم
الميزان 306 / 1
( 4 ) في المخطوطة : * الشرقي *
( 5 ) الميزان 72 / 1
( 6 ) في الهندية " أغفا " وفى المخطوطة * واغضاء .