وأخواتها ، يقال : « علم اليقين » ، ولا يقال : « معرفة اليقين » .
وهو : سكون النفس مع معرفة الحكم .
- واليقين : أبلغ علم وأوكده ، لا يكون مع مجال عناد ، ولا احتمال زوال .
- واليقين يتصور عليه الجحود ، كقوله تعالى : * ( وجَحَدُوا بِها واسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وعُلُوًّا ) * . [ سورة النمل ، الآية 14 ] .
والطمأنينة لا يتصور عليها الجحود ، وبهذا ظهر قول علىّ - رضى اللَّه عنه - : « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » .
وقول إبراهيم - عليه السلام - : . * ( ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي ) * . [ سورة البقرة ، الآية 260 ] .
اليقينيات التي يتألف منها البرهان ست :
أولها : الأوليات : وتسمى البديهيات : وهي ما يجزم العقل به بمجرد تصور طرفيه نحو : الكل أعظم من الجزء .
ثانيها : المشاهدات الباطنة : وهي ما لا يفتقر إلى عقل ، كجوع الإنسان ، وعطشه ، وألمه ، فإن البهائم تدركه .
ثالثها : التجريبيات : وهي ما يحصل من العادة ، كقولنا :
« الرمان يحبس القيء » ، وقد يعم ، كعلم العامة بالخمر أنه مسكر ، وقد يخص ، كعلم الطبيب بإسهال المسهلات .
رابعها : المتواترات : وهي ما يحصل بنفس الأخبار تواترا ، كالعلم بوجود مكة لمن لم يرها .
خامسها : الحدسيات : وهي ما يجزم به العقل ، لترتيب دون ترتيب التجريبيات مع القرائن ، كقولنا : « نور القمر مستفاد من الشمس » .
سادسها : المحسوسات : وهي ما يحصل بالحس الظاهر ، أعني
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 516
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥١٦