الدوران :
لغة : الطوفان ، مأخوذة من دار الشيء يدور ، دورا ، ودورانا .
واصطلاحا :
- عرّفه الرازي : بأنه عبارة عن الثبوت عند الثبوت ، والانتفاء عند الانتفاء : أي ثبوت الحكم عند ثبوت الوصف ، وانتفاؤه عند انتفائه فذلك الوصف يسمى مدارا ، والحكم دائرا .
- وعرّفه : بأنه ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوحية العلية وجودا وعدما ، ذكره الشيخ زكريا .
وسمّاه بعضهم : الدوران الوجودي والعدمي أو الدوران المطلق ، وأما إذا كان بحيث يوجد الحكم عند وجود الوصف ، فإن هذا يسمى بالدوران الوجودي ، أو الطرد ، وإذا كان بحيث ينعدم الحكم عند عدم الوصف فهذا يطلق عليه الدوران العدمي أو العكس .
وهو ثلاث أقسام :
الأول : أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما ، كشرب السقمونيا للإسهال ، فإنه إذا وجد وجد الإسهال ، وأما إذا عدم ، فلا يلزم عدم الإسهال ، لجواز أن يحصل الإسهال بدواء آخر .
والثاني : أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا ، كالحياة للعلم ، فإنها إذا لم توجد لم يوجد العلم ، أما إذا وجدت ، فلا يلزم أن يوجد العلم .
والثالث : أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما ، كالزنا الصادر عن المحصن لوجوب الرجم عليه ، فإنه كلما وجد وجب الرجم ، ولما لم يوجد لم يجب .
انظر : « الإحكام للآمدى 3 / 61 ، وتيسير التحرير 4 / 49 ، وشرح العضد على ابن الحاجب 2 / 245 ، والتعريفات للجرجاني ص 94 ، والحدود الأنيقة ص 82 ، والتوقيف ص 342 » .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 92
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٩٢