الثالث : لأنها تخامر العقل : أي تخالطه ، قال الشاعر : فخامر القلب من ترجيع ذكرتها
رشّ لطيف ورهن منك مكبول والخمر : هي النيء من ماء العنب إذا غلى واشتد عند جمهور الفقهاء ، وزاد أبو حنيفة ، وقذف بالزّبد .
وتطلق الخمر أيضا عند الجمهور على كل ما يسكر ولو من غير العنب .
- والخمر يطلق على عصير العنب المشتد إطلاقا حقيقيّا إجماعا ، واختلفوا هل يطلق على غيره حقيقة أو مجازا ؟ وعلى الثاني هل مجاز لغة ؟ كما جزم به صاحب « المحكم » .
قال صاحب « الهداية » من الحنفية : الخمر عندنا ما اعتصر من ماء العنب إذا اشتد ، وهو المعروف عند أهل اللغة وأهل العلم .
والخمر ما خامر العقل كما خطب بذلك عمر ( رضى اللَّه عنه ) بحضرة الصحابة الأكابر ولم ينكره أحد ، فشمل كل مسكر . سمّيت بذلك لأنها تخمر العقل : أي تغطيه وتستره ، أو لأنها تركت حتى أدركت ، أو لأنها اشتقت من المخامرة التي هي المخالطة ، لأنها تخالط العقل ، والثلاثة موجودة في الخمر ، لأنها تركت حتى أدركت الغليان وحد الإسكار ، وهي مخالطة العقل ، وربما غلبت عليه وغطته ، قاله أبو عمر .
- والخمار : الدّاء العارض للرأس من شرب الخمر .
- والخمرة : بالضم كغرفة : حصير صغير قدر ما يسجد عليه .
قال الهروي وغيره : وهي السجادة ، وهي ما يضع عليه الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيجة من خوص .
ويقال : سمّيت خمرة ، لأنها تخمر وجه المصلى عن الأرض :
أي تستره .
وفي الحديث عند أبي داود عن عائشة ( رضى اللَّه عنها )
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 56
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥٦