وإن كان الصادر عنها الأفعال القبيحة سميت الهيئة : خلقا سيئا .
وإنما قلنا : إنه هيئة راسخة لأن من يصدر منه بذل المال نادرا لحالة عارضة لا يقال : خلقه السّخاء ما لم يثبت ذلك في نفسه .
وكذا من تكلف السكوت عند الغضب بجهد أو دربة لا يقال :
خلقه الحلم .
- وليس الخلق عبارة عن الفعل ، فرب شخص خلقه السخاء ولا يبذل ، إما لفقد مال أو لمانع ، وربما يكون خلقه البخل ، وهو يبذل لباعث حياء أو رياء .
- وحقيقته : أنه لصورة الإنسان الباطنة ، وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصفها ومعانيها ، ولهما أوصاف حسنة وقبيحة .
والثواب والعقاب مما يتعلقان بأوصاف الصورة الباطنة أكثر مما يتعلقان بأوصاف الصورة الظاهرة ، ولهذا تكررت الأحاديث في مدح حسن الخلق في غير موضع ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » [ أبو داود « سنة » 12 ] .
وقوله صلَّى اللَّه عليه وسلم : « بعثت لأتمم مكارم الأخلاق » .
[ أحمد 2 / 321 ] « النهاية 2 / 70 ، 71 ، 72 ، والتوقيف ص 324 ، 325 ، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص 207 » .
الخلل :
قال المنذري : هو بفتح الخاء المعجمة واللام ، وهو : ما بين الاثنين من الاتساع .
« نيل الأوطار 3 / 180 » .
الخلة :
- بالفتح - : الحاجة والفقر .
« نيل الأوطار 8 / 269 » .