وقيل : « اشتقاقها » : من عار ، إذا ذهب وجاء ، فسميت بذلك ، لذهابها إلى يد المستعير ، ثمَّ عودها إلى يد المعير .
ومنه سميت العير ، لذهابها وعودتها ، ومنه قيل للرجل البطال : عيّار ، حكى الفرّاء : رجل عيّار : إذا كان كثير التطواف والحركة ذكيّا ، والجمع : عواريّ - بالتشديد والتخفيف - من العرى ، وهو : التجرد .
وقيل : العارية : منسوبة إلى العارة ، وهو اسم من قولك :
أعرته المتاع إعارة وعارة ، والعارة : الاسم ، والإعارة : المصدر الحقيقي يقوم مقامه ، كما يقال : « أجبته إجابة ، وأطقته أطاقه وطاقة ، وأطعته إطاعة وطاعة ، وأعرته إعارة وعارة » .
وشرعا : تمليك المنافع بغير عوض .
وفي « الاختيار » : العارية اختصت بالمنافع ، وسميت به لتعريه عن العوض .
قال ابن عرفة : العارية : مال ذو منفعة مؤقتة ملكت بغير عوض .
وعرفها ابن الحاجب : بأنها تمليك منافع العين بغير عوض .
قال المناوي : العارية : إباحة الانتفاع منها بإيجاب وقبول .
قال النووي : العارية : إباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه .
وفي « فتح المعين » : هي اسم لما يعار ، وللعقد المتضمن لإباحة الانتفاع بما يحل الانتفاع به مع بقاء عينه ليرده .
وفي « الروض المربع » : هي إباحة نفع عين .
وفي « المطلع » : هي إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال .
وقال السامري : هي إباحة منافع أعيان يصح الانتفاع بها مع بقاء عينها ، وقيل : هي هبة منفعة العين .
وفي « معجم المغني » : هي إباحة الانتفاع بعين من أعيان المال .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 459
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٥٩